تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥ - الأعذار المبيحة للخروج اذا لم تنقض بطلان الاعتكاف لا يجب قضاء أوقاتها
الحدّ ، فلم تحصل باختياره ولا اعتبار باختيار السبب [١].
وينتقض : بأداء الشهادة إذا كان مختارا في تحمّلها ، فإنّه يبطل اعتكافه عنده لو خرج لأدائها مضطرّا.
ولو حمل فاخرج فكالمضطرّ.
وقال الشافعي : لا يبطل ، كما أنّه لو وجر الصائم الطعام لا يبطل صومه [٢].
مسألة ٢٢٦ : الأعذار المبيحة للخروج إذا لم تقتض بطلان الاعتكاف لا يجب قضاء أوقاتها على الأقوى ، لأنّه كالمستثنى.
وقال الشافعي : يجب قضاؤها إلاّ وقت قضاء الحاجة.
وهل يجب تجديد النيّة عند العود؟ أمّا إذا خرج لقضاء الحاجة فلا ، وكذا ما لا بدّ منه ، كالخروج للاغتسال والأذان إذا جوّزنا الخروج إليه.
أمّا ما منه بدّ فوجهان ، أحدهما : أنّه يجب ، لأنّه خرج عن العبادة بما عرض. والأظهر : عدم الوجوب ، لشمول النيّة جميع المدّة [٣].
مسألة ٢٢٧ : يستحب للمعتكف أن يشترط على ربّه في الاعتكاف أنّه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف ، بإجماع العلماء ـ إلاّ ما حكي عن مالك أنّه قال : لا يصح الاشتراط [٤] ـ لأنّه عبادة في إنشائها الخيرة ، فله اشتراط الرجوع مع العارض كالحجّ. ولأنّه عبادة يجب بعقده ، فكان الشرط إليه فيه كالوقف. ولأنّ الاعتكاف لا يختص بقدر ، فإذا شرط الخروج ، فكأنّه نذر القدر الذي أقامه.
[١] فتح العزيز ٦ : ٥٣٨.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ٢٠٠ ، المجموع ٦ : ٥٢١ ، فتح العزيز ٦ : ٥٣٧.
[٣] المجموع ٦ : ٥٠٢ ، فتح العزيز ٦ : ٥٣٢ و ٥٤١ ـ ٥٤٢.
[٤] المدونة الكبرى ١ : ٢٢٨ و ٢٢٩ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٨٠ ـ ٨١ ، تفسير القرطبي ٢ : ٣٣٥ ، المغني ٣ : ١٣٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٩ ، فتح العزيز ٦ : ٥٢٠.