تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - فيما لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام أو مسجد النبي (ص) أو المسجد الأقصى
الإتمام. وهو مبني على أنّ النذر المطلق إذا شرع فيه ، لزم إتمامه.
وفيه إشكال. وللشافعية خلاف [١].
مسألة ١٩٥ : لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام ، تعيّن بالنذر ، سواء عقد عليهما في نذر واحد أو أطلق نذر الاعتكاف ثم نذر تعيين المطلق فيه.
ولا خلاف في تعيين المسجد الحرام لو عيّنه بالنذر ، لما فيه من زيادة الفضل على غيره ، وتعلّق النّسك به.
وإن عيّن مسجد النبي ٦ ، بالمدينة ، أو المسجد الأقصى ، تعيّن أيضا عندنا ـ وبه قال أحمد والشافعي في أحد قوليه [٢] ـ لأنّه نذر في طاعة ، فينعقد ولا يجوز له حلّه.
ولقول النبي ٦ : ( لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ) [٣] فأشبها المسجد الحرام.
والثاني للشافعي : أنّه لا يتعيّن بالنذر ، لأنّه لا يتعلّق بهما نسك ، فأشبها سائر المساجد [٤].
وليس بجيّد ، لأنّه لا يلزم من انتفاء تعلّق النّسك بهما مساواتهما لغيرهما من المساجد.
[١] فتح العزيز ٦ : ٤٩٣ ، المجموع ٦ : ٤٧٨.
[٢] المغني ٣ : ١٦٠ و ١٦١ ، الشرح الكبير ٣ : ١٣٣ و ١٣٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٩٧ ، المجموع ٦ : ٤٨١ ـ ٤٨٢ ، الوجيز ١ : ١٠٧ ، فتح العزيز ٦ : ٥٠٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٨.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ٧٦ ، صحيح مسلم ٢ : ١٠١٤ ـ ١٣٩٧ ، سنن أبي داود ٢ : ٢١٦ ـ ٢٠٣٣ ، سنن النسائي ٢ : ٣٨ ـ ٣٩.
[٤] المهذّب للشيرازي ١ : ١٩٧ ، المجموع ٦ : ٤٨١ ـ ٤٨٢ ، الوجيز ١ : ١٠٧ ، فتح العزيز ٦ : ٥٠٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٨ ، المغني ٣ : ١٦١ ، الشرح الكبير ٣ : ١٣٤.