تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦ - ٥ ـ تعمّد البقاء على الجنابة حتى طلوع الفجر من غير ضرورة ولا عذر
ولأنّ سليمان بن جعفر [١] سمعه يقول : « إذا شمّ رائحة غليظة ، أو كنس بيتا ، فدخل في أنفه وحلقه غبار ؛ فإنّ ذلك له فطر ، مثل الأكل والشرب والنكاح » [٢].
ولو كان مضطرّا أو لم يشعر به ، لم يفطر إجماعا.
الخامس : من أجنب ليلا وتعمّد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر من غير ضرورة ولا عذر ، فسد صومه عند علمائنا ، وبه قال أبو هريرة وسالم ابن عبد الله والحسن البصري وطاوس وعروة ، وبه قال الحسن بن صالح بن حي والنخعي في الفرض خاصّة [٣] ؛ لقوله ٧ : ( من أصبح جنبا فلا صوم له ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ ، في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثم ترك الغسل متعمّدا حتى أصبح ، قال : « يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا » [٥].
وقال الجمهور : لا يفسد الصوم [٦] ؛ للآية [٧].
ولقول عائشة : أشهد على رسول الله ٦ ، أن كان
[١] في المصدر : سليمان بن حفص المروزي.
[٢] التهذيب : ٤ : ٢١٤ ـ ٦٢١ ، الاستبصار ٢ : ٩٤ ـ ٣٠٥ بتفاوت يسير في الأخير.
[٣] المغني ٣ : ٧٨ ـ ٧٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤ ، المجموع ٦ : ٣٠٧ ـ ٣٠٨ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٢ ـ ١٩٣.
[٤] أورده الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ١٧٤ ، المسألة ١٣ ، والرافعي في فتح العزيز ٦ : ٤٢٤ ، وفي مسند احمد ٢ : ٢٤٨ بتفاوت يسير.
[٥] التهذيب ٤ : ٢١٢ ـ ٦١٦ ، الإستبصار ٢ : ٨٧ ـ ٢٧٢.
[٦] المغني ٣ : ٧٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٨٨ ، المجموع ٦ : ٣٠٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٩٢ ، المدونة الكبرى ١ : ٢٠٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ٩٢.
[٧] وهي قوله تعالى ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) البقرة : ١٨٧.