تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠ - اشتراط إذن السيد في صحة اعتكاف العبد
جاز.
والقائلون بعدم اشتراط الصوم من العامة حكموا باستحبابه ، لأنّ النبي ٦ ، كان يعتكف وهو صائم [١]. ولا خلاف فيه ، وجوّزوا اعتكاف بعض يوم أو بعض ليلة [٢].
ومن اشترطه منهم لم يسوّغوا اعتكاف بعض يوم ولا اعتكاف ليلة منفردة ولا بعضها ، لأنّ الصوم المشترط لا يصح في أقلّ من يوم [٣].
ويحتمل عندهم صحة اعتكاف بعض يوم إذا صام اليوم بأسره ، لأنّ الصوم المشروط وجد في زمن الاعتكاف ، ولا يعتبر وجود المشروط في زمن كلّ زمان الشرط [٤].
وعلى مذهبنا من اشتراط الصوم لا يصح اعتكاف زمان لا يصح فيه الصوم ، كيومي العيدين وأيام التشريق والمرض المضر والسفر الذي يجب فيه القصر ، خلافا للشافعي ، فإنّه جوّز الاعتكاف في يومي العيدين وأيام التشريق [٥].
مسألة ١٧٧ : يشترط في صحة اعتكاف الزوجة المندوب : إذن زوجها ، وكذا السيد في حق عبده ، لأنّ منافع الاستمتاع والخدمة مملوكة للزوج والسيد ، فلا يجوز صرفهما إلى غيرهما إلاّ بإذنهما ، وكذا المدبّر وأمّ الولد ومن انعتق بعضه إلاّ مع المهايأة وإيقاع الاعتكاف في أيام نفسه.
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٨ ، المجموع ٦ : ٤٨٥ و ٤٨٧ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ١٢٦.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٨ ، المجموع ٦ : ٤٨٩ ـ ٤٩١ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٠ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٠.
[٣] المغني ٣ : ١٢٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٢٦ ، المجموع ٦ : ٤٩١ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٤.
[٤] المغني ٣ : ١٢٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٢٦.
[٥] الام ٢ : ١٠٧ ، المجموع ٦ : ٤٨٥ و ٤٨٩ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٤ ، مختصر المزني : ٦٠.