تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨ - هل يشترط الصوم في الاعتكاف؟
وعلى الجواز ففي جواز الاعتكاف للرجل وجهان للشافعية ، لأنّ [١] تنفّل الرجل في البيت أفضل ، والاعتكاف ملحق بالنوافل [٢].
وكلّ امرأة يكره لها حضور الجماعات يكره لها الاعتكاف في المساجد.
مسألة ١٧٥ : يشترط في الاعتكاف الصوم عند علمائنا أجمع ـ وبه قال ابن عمر ، وابن عباس وعائشة والزهري وأبو حنيفة ومالك والليث والأوزاعي والحسن بن صالح بن حي وأحمد في إحدى الروايتين [٣] ـ لما رواه العامة عن النبي ٦ ، أنّه قال : ( لا اعتكاف إلاّ بصوم ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « لا اعتكاف إلاّ بصوم » [٥].
ولأنّه لبث في مكان مخصوص ، فلم يكن بمجرّده قربة ، كالوقوف بعرفة.
وقال الشافعي : لا يشترط الصوم ، بل يجوز من غير صوم ـ وبه قال ابن مسعود وسعيد بن المسيّب وعمر بن عبد العزيز والحسن وعطاء وطاوس وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى ـ لأنّ عمر سأل النبي ٦ ، إنّي نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ، فقال النبي صلّى الله
[١] هذا وجه الجواز.
[٢] فتح العزيز ٦ : ٥٠٣ ، المجموع ٦ : ٤٨٠.
[٣] المغني والشرح الكبير ٣ : ١٢٥ ، المجموع ٦ : ٤٨٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٨ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٣٢ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٠٩ ، بداية المجتهد ١ : ٣١٥ ، مقدّمات ابن رشد : ١٩١ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٣١.
[٤] أوردها ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ٣ : ١٢٥ ، وفي سنن الدار قطني ٢ : ١٩٩ ـ ٢٠٠ ـ ٤ ، وسنن البيهقي ٤ : ٣١٧ : ( بصيام ) بدل ( بصوم ).
[٥] الكافي ٤ : ١٧٦ ( باب أنه لا يكون الاعتكاف إلا بصوم ) الأحاديث ١ ـ ٣ ، التهذيب ٤ : ٢٨٨ ـ ٨٧٣.