تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦ - هل يشترط مسجد معيّن؟
ومسجد المدينة ومسجد مكّة ومسجد البصرة » [١].
ولأنّ الاعتكاف يتعلّق به أحكام شرعية من أفعال وتروك ، والأصل عدم تعلّقها بالمكلّف إلاّ مع ثبوت المقتضي ولم يوجد.
احتجّ المفيد : بقول أمير المؤمنين ٧ : « لا أرى الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ٦ ، أو في مسجد جامع » [٢].
واحتجّ ابن أبي عقيل : بقوله تعالى ( وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) [٣].
ولقول الصادق ٧ : « لا اعتكاف إلاّ بصوم وفي المصر [٤] الذي أنت فيه » [٥].
واحتجّ أبو حنيفة : بقوله ٧ : ( كلّ مسجد له إمام ومؤذّن يعتكف فيه ) [٦].
ولأنّه قد يأتي عليه الجمعة ، فإن خرج ، أبطل اعتكافه ، وربما كان واجبا ، وإن لم يخرج ، أبطل جمعته ، فحينئذ يجب المسجد الذي يصلّي فيه جمعة.
والجواب : أنّ قول أمير المؤمنين ٧ : « أو في مسجد جامع » مطلق ، وما قلناه مقيّد ، فيحمل عليه ، جمعا بين الأدلّة.
[١] التهذيب ٤ : ٢٩٠ ـ ٨٨٢ و ٨٨٣ ، الاستبصار ٢ : ١٢٦ ـ ٤٠٩ و ٤١٠ ، الكافي ٤ : ١٧٦ ( باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها ) الحديث ١ ، والفقيه ٢ : ١٢٠ ـ ٥١٩.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٩١ ـ ٨٨٥ ، الاستبصار ٢ : ١٢٧ ـ ٤١٢ ، وراجع المعتبر : ٣٢٣.
[٣] البقرة : ١٨٧.
[٤] في المصدر : وفي مسجد المصر.
[٥] أورده المحقق في المعتبر : ٣٢٣ نقلا عن جامع البزنطي.
[٦] أورده المحقق في المعتبر : ٣٢٣. وفي سنن الدار قطني ٢ : ٢٠٠ ـ ٥ بتفاوت. وراجع : بدائع الصنائع ٢ : ١١٣.