تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨ - ما ينبغي تركه للصائم في شهر رمضان
وينبغي ترك المماراة في الصوم والتنازع والتحاسد.
قال الصادق ٧ : « إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده » ثم قال : « قالت مريم ( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ) [١] أي : صمتا ، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضّوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا » قال : « وسمع رسول الله ٦ ، امرأة تسابّ جارية لها وهي صائمة ، فدعا رسول الله ٦ بطعام ، فقال لها : كلي ، فقالت : إنّي صائمة ، فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك!؟ إنّ الصوم ليس من الطعام والشراب » [٢].
ويكره إنشاد الشعر ، لما فيه من المنع للاشتغال عن الذكر.
قال الصادق ٧ : « لا ينشد الشعر بليل ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار » قال له إسماعيل : يا أبتاه فإنّه [٣] فينا ، قال : « وان كان فينا » [٤].
وروى حمّاد بن عثمان ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سمعته يقول : « تكره رواية الشعر للصائم والمحرم في الحرم وفي يوم الجمعة ، وأن يروى بالليل » قلت : وإن كان شعر حقّ؟ قال : « وإن كان شعر حقّ » [٥].
[١] مريم : ٢٦.
[٢] التهذيب ٤ : ١٩٤ ـ ٥٥٣ ، والكافي ٤ : ٨٧ ـ ٣.
[٣] في الطبعة الحجرية والفقيه : فإن كان. بدل فإنّه.
[٤] الكافي ٤ : ٨٨ ـ ٦ ، الفقيه ٢ : ٦٨ ـ ٢٨٢ ، التهذيب ٤ : ١٩٥ ـ ٥٥٦.
[٥] التهذيب ٤ : ١٩٥ ـ ٥٥٨.