تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥ - فضل ليلة القدر
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها » [١].
و « أري رسول الله ٦ ، في منامه بني أميّة يصعدون منبره من بعده يضلّون الناس عن الصراط القهقرى ، فأصبح كئيبا حزينا ، فهبط عليه جبرئيل فقال : يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال : ( يا جبرئيل إنّي رأيت بني أميّة في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلّون الناس عن الصراط القهقري ) فقال : والذي بعثك بالحقّ إنّ هذا لشيء ما اطّلعت عليه ، ثم عرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها ، منها : ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ. ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ) [٢] وأنزل عليه ( إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) [٣] جعل ليلة القدر لنبيّه ٦ ، خيرا من ألف شهر من ملك بني أميّة » [٤].
إذا عرفت هذا ، فإنّها باقية لم ترتفع إجماعا ، لما رواه العامة عن أبي ذر ، قال ، قلت : يا رسول الله ليلة القدر رفعت مع الأنبياء أو هي باقية إلى يوم القيامة؟ فقال : ( باقية إلى يوم القيامة ) قلت : في رمضان أو غيره؟ فقال ( في رمضان ) فقلت : في العشر الأول أو الثاني أو الأخير؟ فقال : ( في العشر الأخير ) [٥].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « ليلة القدر تكون في
[١] الكافي ٤ : ١٦٠ ـ ١١ ، الفقيه ٢ : ١٠١ ـ ٤٥٢.
[٢] الشعراء : ٢٠٥ ـ ٢٠٧.
[٣] القدر : ١ ـ ٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٥٩ ـ ١٠ ، التهذيب ٣ : ٥٩ ـ ٢٠٢ ، والفقيه ٢ : ١٠١ ـ ٤٥٣.
[٥] أوردها ابنا قدامة في المغني ٣ : ١١٧ ، والشرح الكبير ٣ : ١١٦ ، وفي المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٣٧ نحوها.