تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - فضل ليلة القدر
وعن الباقر ٧ قال : « خطب رسول الله ٦ في آخر جمعة من شعبان ، فحمد الله وأثنى عليه وتكلّم بكلام ، ثم قال : قد أظلّكم شهر رمضان ، من فطّر فيه صائما كان له بذلك عند الله عزّ وجلّ عتق رقبة ومغفرة ذنوبه فيما مضى ، قيل له : يا رسول الله ليس كلّنا يقدر أن يفطّر صائما ، قال : إنّ الله كريم يعطى هذا الثواب لمن لا يقدر إلاّ على مذقة [١] من لبن يفطّر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك » [٢].
قال ابن عباس : إنّ رسول الله ٦ ، كان أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان ، وكان أجود من الريح المرسلة [٣].
مسألة ١٦٧ : ليلة القدر ليلة شريفة نطق بفضلها القرآن العزيز ، وهي أفضل ليالي السنة ، خصّ الله تعالى بها هذه الأمّة. ومعنى القدر الحكم.
قال ابن عباس : سمّيت ليلة القدر ، لأنّ الله تعالى يقدّر فيها ما يكون في تلك السنة من خير ومصيبة ورزق وغير ذلك [٤].
روى العامة أنّ رسول الله ٦ ، قال : ( من صام رمضان وقام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه ) [٥].
[١] الممذوق : اللبن الممزوج بالماء. والمذقة : الشربة منه. لسان العرب ١٠ : ٣٣٩ و ٣٤٠.
[٢] الكافي ٤ : ٦٦ ـ ٦٧ ـ ٤ ، التهذيب ٣ : ٥٧ ـ ١٩٨ و ٤ : ٢٠٢ ـ ٥٨٣ ، وفي الكافي والموضع الأول من التهذيب ضمن حديث.
[٣] صحيح مسلم ٤ : ١٨٠٣ ـ ٢٣٠٨ ، صحيح البخاري ١ : ٥ و ٣ : ٣٣ ، سنن النسائي ٤ ١٢٥ ، مسند أحمد ١ : ٢٨٨ و ٣٦٣.
[٤] المغني ٣ : ١١٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١١٦ ، تفسير القرطبي ٢٠ : ١٣٠.
[٥] صحيح مسلم ١ : ٥٢٣ ـ ٥٢٤ ـ ٧٦٠ ، صحيح البخاري ٣ : ٣٣ ، سنن الترمذي ٣ ٦٧ ـ ٦٨٣ بتفاوت.