تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤ - لزوم التتابع خمسة عشر يوماً فيما اذا وجب صوم شهر متتابع
ولرواية الحلبي ـ الصحيحة ـ عن الصادق ٧ : « في كفّارة الظهار صيام شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أيّاما أو شيئا منه » [١].
فروع :
أ ـ لا يجوز لمن عليه صوم شهرين متتابعين أن يصوم ما لا يسلم له الشهر الأول ومن الثاني شيئا ، فليس له أن يصوم شعبان منفردا إلاّ إذا صام قبله ولو يوما من آخر رجب.
ولا تكفي متابعة شهر رمضان ، لأنّه صوم استحقّ بأصل التكليف ، والتتابع وصف لصوم الكفّارة ، وأحدهما غير الآخر ، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر.
ب ـ لا شك في أنّه إذا صام من الثاني شيئا ثم أفطر ، يحصل به التتابع ، لكن هل يكون الإفطار له سائغا أو حراما؟ قولان لعلمائنا.
والمعتمد : الأول ، لأنّ الصادق ٧ حدّ التتابع « بأن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه » [٢].
نعم الأولى تركه ، لاشتماله على الخلاف وترك المسارعة إلى فعل الطاعة.
ج ـ لو سافر قبل أن يصوم من الثاني شيئا ، فإن تمكّن من ترك السفر ، انقطع تتابعه ووجب عليه الاستئناف ، وإن كان مضطرّا ، لم ينقطع ويتمّ بعد رجوعه.
د ـ المرض والحيض والنفاس أعذار يصحّ معها التتابع والبناء مطلقا.
مسألة ١٥٦ : العبد إذا وجب عليه صوم شهر متتابع في كفّارة وشبهها ،
[١] الكافي ٤ : ١٣٨ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٢٨٣ ـ ٨٥٦.
[٢] الكافي ٤ : ١٣٨ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٢٨٣ ـ ٨٥٦.