تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨ - الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن اذا خافتا على أنفسهما تفطران وعليهما القضاء ولا كفارة
أنفسهما.
وتتصدّقان بما تقدّم [١] في الشيخ والشيخة ، لأنّه جبر لإخلالهما بالصوم مع القدرة عليه.
والقول الثاني للشافعي : إنّ الكفّارة تجب على المرضع دون الحامل ـ وهو رواية عن أحمد [٢] ، وبه قال الليث بن سعد ـ لأنّ المرضع يمكنها أن تسترضع لولدها ، بخلاف الحامل.
ولأنّ الحمل متّصل بالحامل ، فالخوف عليه كالخوف على بعض أعضائها [٣].
والفرق لا يقتضي سقوط القضاء مع ورود النصّ به ، وهو : الآية والأحاديث.
وقال أبو حنيفة : لا تجب عليهما كفّارة ـ وهو مذهب الحسن البصري وعطاء والزهري وربيعة والثوري والأوزاعي وأبي ثور وأبي عبيد بن داود والمزني وابن المنذر ـ لأنّ أنس بن مالك روى عن النبي ٦ ، أنّه قال : ( إنّ الله وضع عن المسافر شطر الصلاة ، وعن الحامل والمرضع الصوم ) [٤].
ولأنّه فطر أبيح لعذر ، فلم تجب به كفّارة كالمريض [٥].
[١] تقدم في المسألة ١٤٩.
[٢] في بعض المصادر : رواية عن مالك. وفي بعضها الآخر : قول مالك. ولم نعثر على رواية عن أحمد.
[٣] المغني ٣ : ٨٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٨٥ ، المجموع ٦ : ٢٦٧ و ٢٦٩ ، فتح العزيز ٦ : ٤٦٠ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٧.
[٤] تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في صفحة ٢١٦ ، الهامش (٤).
[٥] المغني ٣ : ٨٠ ـ ٨١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣ ـ ٢٤ ، المجموع ٦ : ٢٦٩ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٦ ، بداية المجتهد ١ : ٣٠٠ ، بدائع الصنائع ٢ : ٩٧ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٩٩ ، مختصر المزني : ٥٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٦٠.