تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - حرمة صوم الواجب في السفر
روى العامة عن النبي ٦ ، أنّه قال : ( من صام الدهر ضيّقت عليه جهنم ) [١].
ومن طريق الخاصة : قول زين العابدين ٧ : « وصوم الدهر حرام » [٢].
إذا ثبت هذا ، فلو أفطر هذه الأيّام التي نهي عن صيامها هل يكره صيام الباقي؟.
قال الشافعي وأكثر الفقهاء : ليس بمكروه [٣] ، لأنّ النبي ٦ ، نهى عن صيام ستّة أيام من السنة [٤] ، فدلّ على أنّ صوم الباقي جائز.
وقال أبو يوسف : إنّه مكروه ، لأنّ النبي ٦ نهى عنه [٥] ، ولو أراد بالنهي هذه الأيّام لأفردها بالذكر دون صوم الدهر [٦].
ويحرم صوم الواجب سفرا ـ عدا ما استثني ـ ولا يجزئ. ويحرم صوم المرأة ندبا مع منع الزوج ، والعبد مع منع المولى.
[١] سنن البيهقي ٤ : ٣٠٠ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٣ : ٧٨.
[٢] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في صفحة ٢١٠ ، الهامش (٥).
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٥ ، المجموع ٦ : ٣٨٩ ، فتح العزيز ٦ : ٤٧٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٢ ، المغني ٣ : ١٠٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٠٨.
[٤] سنن الدار قطني ٢ : ١٥٧ ـ ٨.
[٥] راجع : صحيح مسلم ٢ : ٨١٤ ـ ٨١٥ ـ ١٨٦ و ١٨٧ ، وسنن ابن ماجة ١ : ٥٤٤ ـ ١٧٠٥ و ١٧٠٦ ، ومصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٧٨.
[٦] المجموع ٦ : ٣٨٩ ، وبدائع الصنائع ٢ : ٧٩.