تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - استحباب صوم يوم عاشورا حزناً لا تبرّكاً
أحد سيدي شباب أهل الجنة الحسين بن علي صلوات الله عليهما ، وهتك حريمه وجرت فيه أعظم المصائب على أهل البيت : ، فينبغي الحزن فيه بترك الأكل والملاذ.
قال أمير المؤمنين ٧ : « صوموا العاشوراء التاسع والعاشر ، فإنّه يكفّر ذنوب سنة » [١].
وقول الباقر والصادق ٨ : « لا تصم يوم عاشوراء » [٢] محمول على التبرّك به.
إذا عرفت هذا ، فإنّه ينبغي أن لا يتمّ صوم ذلك اليوم ، بل يفطر بعد العصر ، لما روي عن الصادق ٧ : « إنّ صومه متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة » [٣].
والمراد بيوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرّم ، وبه قال سعيد بن المسيّب والحسن البصري [٤].
وروي عن ابن عباس : أنّه التاسع من المحرّم [٥]. وليس بمعتمد.
وقد اختلف في صوم عاشوراء ـ ولنا روايتان ـ هل كان واجبا أم لا؟ قال بعضهم : إنّه كان واجبا [٦]. وبه قال أبو حنيفة [٧].
وقال آخرون : إنّه لم يكن واجبا [٨]. وللشافعي قولان [٩]. وعن أحمد
[١] التهذيب ٤ : ٢٩٩ ـ ٩٠٥ ، الإستبصار ٢ : ١٣٤ ـ ٤٣٧.
[٢] الكافي ٤ : ١٤٦ ـ ٣ ، التهذيب ٤ : ٣٠٠ ـ ٩٠٩ ، الإستبصار ٢ : ١٣٤ ـ ٤٤٠.
[٣] الكافي ٤ : ١٤٦ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٣٠١ ـ ٩١٠ ، الإستبصار ٢ : ١٣٤ ـ ١٣٥ ـ ٤٤١.
[٤] المغني ٣ : ١١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٩٩.
[٥] المجموع ٦ : ٣٨٣ ، المغني ٣ : ١١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٩٩.
[٦] المجموع ٦ : ٣٨٣.
[٧] المجموع ٦ : ٣٨٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢١١.
[٨] المغني ٣ : ١١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ١٠٠ ، المجموع ٦ : ٣٨٣.
[٩] المجموع ٦ : ٣٨٣.