تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - فروع
ولو نواه ندبا على أنّه من شعبان ، أجزأ عنه وإن خرج من رمضان ؛ لأنّه أتى بالمأمور به على وجهه ، فكان مجزئا عن الواجب ؛ لأنّ رمضان لا يقع فيه غيره ، ونيّة الوجوب ساقطة ، للعذر.
ولو نوى أنّه واجب أو ندب ولم يعيّن ، لم يصحّ صومه ، ولم يجزئه لو خرج من رمضان ، إلاّ أن يجدّد النيّة قبل الزوال.
ولو نوى أنّه من رمضان ، فثبت الهلال قبل الزوال ، جدّد النيّة ، وأجزأه ، لبقاء محلّ النيّة.
ولو نوى أنّه إن كان من رمضان فهو واجب ، وإن كان من شعبان فندب ، لم يصحّ ـ وهو أحد قولي الشيخ [١] ، وبه قال الشافعي [٢] ـ لأنّ شرط النيّة الجزم ولم يحصل.
وللشيخ قول آخر : الإجزاء لو بان من رمضان ؛ لأنّه نوى الواقع على التقديرين على وجههما ، ولأنّه نوى القربة وهي كافية [٣].
ب ـ لو نوى الإفطار لاعتقاد أنّه من شعبان ، فبان من رمضان قبل الزوال ولم يتناول ، نوى الصوم الواجب ، وأجزأه ؛ لبقاء محلّ النيّة ، والجهل عذر ، فأشبه النسيان.
ولو بان بعد الزوال ، أمسك بقية نهاره ، ووجب عليه القضاء ، وبه قال أبو حنيفة [٤].
والشافعي أوجب القضاء في الموضعين [٥].
[١] انظر : النهاية : ١٥١.
[٢] المجموع ٦ : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ ، فتح العزيز ٦ : ٣٢٣ ـ ٣٢٤.
[٣] الخلاف ٢ : ١٧٩ ، المسألة ٢٢ ، المبسوط للطوسي ١ : ٢٧٧.
[٤] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ١٧٩ ، المسألة ٢٠.
[٥] المجموع ٦ : ٢٧١ ، فتح العزيز ٦ : ٤٣٦ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٩.