تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - عدم اختصاص الصوم المندوب بوقت خاص
اشتراط الصوم في الاعتكاف ، فإذا نذر اعتكافا وجب عليه صوم أيامه ، لأنّ شرط الواجب واجب ، ولو كان الاعتكاف مندوبا ، كان الصوم كذلك.
وصوم كفّارة من أفاض من عرفات قبل مغيب الشمس عامدا واجب مرتّب على مقدار الجزور ، وقدره ثمانية عشر يوما.
وكذا يجب صوم اليمين والنذر والعهد ، وسيأتي بيانه في مواضعه إن شاء الله تعالى.
المطلب الثالث : في الصوم المندوب
مسألة ١٢٤ : الصوم المندوب قد لا يختصّ وقتا بعينه ، وهو جميع أيام السنة ، إلاّ الأيام التي نهي عن الصوم فيها.
قال رسول الله ٦ : ( الصوم جنّة من النار ) [١].
وقال ٧ : ( الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما ) [٢].
وعنه ٦ ، أنّه قال : ( قال الله تعالى : الصوم لي وأنا أجزي به ، وللصائم فرحتان : حين يفطر وحين يلقى ربّه عزّ وجلّ ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ) [٣].
وقال الصادق ٧ : « نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبّل ، ودعاؤه مستجاب » [٤].
ومنه ما يختصّ وقتا بعينه نحن نذكره إن شاء الله تعالى ، في المسائل
[١] الكافي ٤ : ٦٢ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٤٤ ـ ١٩٦ ، التهذيب ٤ : ١٥١ ـ ٤١٨ ، سنن النسائي ٤ : ١٦٧ ، ومسند أحمد ٢ : ٤١٤.
[٢] الفقيه ٢ : ٤٤ ـ ١٩٧ ، الكافي ٤ : ٦٤ ـ ٩ ، التهذيب ٤ : ١٩٠ ـ ٥٣٨.
[٣] الفقيه ٢ : ٤٤ ـ ١٩٨.
[٤] الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٢٠٧ ، ثواب الأعمال : ٧٥ ـ ٣.