تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - فيما لو استمر به المرض الى أن مات
بمدّين أو بمدّ ، عند أكثر علمائنا [١] ، لقول الصادق ٧ : « فإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان ، صام الذي أدركه ، وتصدّق عن الأول لكلّ يوم مدّا لمسكين ، وليس عليه قضاؤه » [٢].
ونحوه روى زرارة ـ في الصحيح ـ عن الباقر ٧ [٣].
وقال الصدوق : يقضي الأول ولا كفّارة ـ وهو قول العامة [٤] ـ لعموم قوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) [٥] [٦].
إذا عرفت هذا ، فحكم ما زاد على رمضانين حكم الرمضانين سواء ، ولو أخّره سنين ، تعدّدت الكفّارة بتعدّد السنين. وللشافعي وجهان [٧].
ولو استمرّ به المرض إلى أن مات ، سقط القضاء وجوبا لا استحبابا ، ولا كفّارة عند جمهور العلماء [٨] ، لأصالة البراءة.
ولأنّ سماعة سأل الصادق ٧ ، عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام ، فمات في شهر رمضان أو في شهر شوّال ، قال : « لا صيام عليه ولا يقضى عنه » [٩].
[١] منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٢٨٦ ، والقاضي ابن البرّاج في المهذب ١ : ١٩٥ ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ١ : ٢٠٣.
[٢] الكافي ٤ : ١١٩ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ٢٥٠ ـ ٧٤٣ ، الإستبصار ٢ : ١١٠ ـ ٣٦١.
[٣] الكافي ٤ : ١١٩ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٩٥ ـ ٤٢٩ ، التهذيب ٤ : ٢٥٠ ـ ٧٤٤ ، الإستبصار ٢ : ١١١ ـ ٣٦٢.
[٤] المغني ٣ : ٨٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٨٦ ، المجموع ٦ : ٣٦٦.
[٥] البقرة : ١٨٤.
[٦] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٣١٤.
[٧] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٤ ، المجموع ٦ : ٣٦٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٦٢ ـ ٤٦٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٧.
[٨] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٤ ، المجموع ٦ : ٣٧٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٨ ، المغني ٣ : ٨٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٨٧.
[٩] التهذيب ٤ : ٢٤٧ ـ ٧٣٣ ، الاستبصار ٢ : ١٠٨ ـ ٣٥٢.