تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - فيما لو أخّر القضاء على وجه التواني فهل تجب عليه الكفّارة؟
القضاء ولو كان بشيء من قبله تعالى ، لم يلزمه.
ولو طرح في حلق المغمى عليه أو من زال عقله دواء ، لم يجب عليه القضاء إذا أفاق ، خلافا للشيخ [١].
ويستحب للمغمى عليه وللكافر القضاء.
البحث الثالث : في الأحكام
مسألة ١٠٨ : من وجب عليه قضاء ما فاته من أيام رمضان يجب عليه القضاء في السنة التي فاته الصوم فيها ما بينه وبين الرمضان الثاني ، فلا يجوز له تأخيره إلى دخول الرمضان الثاني ، فإذا فاته شيء من رمضان أو جميعه بمرض ، وجب عليه القضاء عند البرء وجوبا موسّعا إلى أن يبقى إلى الرمضان الثاني عدد ما فاته من الأيام.
فإن أخّر القضاء بعد برئه وتمكّنه من القضاء حتى دخل الرمضان الثاني ، فإمّا أن يكون تأخيره على وجه التواني أو لا.
فإن كان على وجه التواني ، صام الرمضان الحاضر ، وقضى الأول بالإجماع ، وكفّر عن كلّ يوم من الفائت بمدّين ، وأقلّه مدّ ، قاله شيخنا المفيد [٢] ـ وبه قال الشافعي ومالك والثوري وأحمد وإسحاق والأوزاعي ، وهو قول ابن عباس وابن عمر ، وأبي هريرة ، ومجاهد وسعيد بن جبير [٣] ـ لما رواه العامة عن أبي هريرة ، أنّ النبي ٦ ، أوجب
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٦٦.
[٢] المقنعة : ٨٨.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٤ ، المجموع ٦ : ٣٦٦ ، الوجيز ١ : ١٠٥ ، فتح العزيز ٦ : ٤٦٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٧ ، بداية المجتهد ١ : ٢٩٩ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٧٧ ، المغني ٣ : ٨٥ ـ ٨٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٨٦ ـ ٨٧.