تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠ - فيما إذا نوى المسافر الصوم في سفره
إحدى الروايتين [١] ـ لأنّ الصوم عبادة تختلف بالسفر والحضر ، فإذا اجتمعا فيها غلب حكم الحضر كالصلاة.
والفرق : أنّ الصلاة يلزمه إتمامها بنيته ، بخلاف الصوم.
والثاني : أنّه يفطر ـ وهو قول الشعبي وإسحاق وداود وابن المنذر وأحمد في الرواية الثانية [٢] ـ للرواية [٣].
ولأنّ السفر معنى لو وجد ليلا واستمرّ في النهار ، لأباح الفطر ، فإذا وجد في أثنائه أباحه كالمرض.
مسألة ٩٦ : ولا يجوز له الفطر حتى يتوارى عنه جدران بلده ويخفى عنه أذان مصره ، لأنّه إنّما يصير ضاربا في الأرض [٤] بذلك ، وهو قول أكثر العامة [٥].
وقال الحسن البصري : يفطر في بيته إن شاء يوم يريد أن يخرج [٦]. وروي نحوه عن عطاء [٧].
روى محمد بن كعب قال : أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرا وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر ، فدعا بطعام فأكل ، فقلت له : سنّة؟ فقال : سنّة ، وركب [٨].
مسألة ٩٧ : لو نوى المسافر الصوم في سفره ، لم يجز عندنا ، لأنّه محرّم ، وعند العامة يجوز [٩].
[١] المغني ٣ : ٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢.
[٢] المغني ٣ : ٣٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢.
[٣] وهي ـ على ما في المغني ٣ : ٣٤ والشرح الكبير ٣ : ٢٣ ـ ما أورده أبو داود في سننه ج ٣ ص ٣١٨ ، الحديث ٢٤١٢.
[٤] إشارة الى الآية ١٠١ من سورة النساء.
[٥] المغني ٣ : ٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣.
[٦] المغني ٣ : ٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣.
[٧] المغني ٣ : ٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣.
[٨] سنن الترمذي ٣ : ١٦٣ ـ ٧٩٩.
[٩] راجع : المغني ٣ : ٣٥ ، والشرح الكبير ٣ : ١٩ ، والمجموع ٦ : ٢٦٤ ، وفتح العزيز ٦ : ٤٢٨.