تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦ - هل تكفي نية واحدة لصوم رمضان في أوّله؟
له من الوقت الذي نوى » [١] ولو صحّ الصوم من أول النهار لحسب له.
مسألة ٦ : جوّز الشيخ تقديم نيّة رمضان خاصة بيوم أو أيّام ، إن عرض له ليلة الصيام سهو أو نوم أو إغماء ، أجزأته النيّة السابقة ، وإلاّ فلا بدّ له من تجديدها [٢] ؛ لأنّ اقتران النيّة بالفعل غير شرط إجماعا ، ولهذا جاز تجديد الناقض بعدها قبل الفجر ، فجاز تقدّمها قبل الهلال بيوم أو أيّام ؛ لتقارب الزمان.
والوجه : عدم الجواز ؛ لقوله ٧ : ( لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل ) [٣] وأجزأ من أوله ؛ لعسر ضبط آخره.
مسألة ٧ : جوّز أصحابنا في رمضان صومه بنيّة واحدة في أوله لصومه أجمع ، ولا يحتاج إلى تجديد النيّة كلّ ليلة ، بخلاف غيره ـ وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين ، وإسحاق وزفر [٤] ـ لأنّه نوى في زمان يصلح جنسه لنيّة الصوم ، لا يتخلّل بينه وبين فعله زمان يصلح جنسه لصوم سواه ، فأجزأه ، كما لو نوى اليوم الأول من ليلته.
وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في رواية : إنّه لا بدّ من تجديد النيّة كلّ يوم كغير رمضان [٥].
وهو الوجه ؛ لأنّها عبادات متعدّدة لا يبطل بعضها بفساد البعض ، بخلاف الصلاة الواحدة واليوم الواحد.
[١] التهذيب ٤ : ١٨٨ ـ ٥٢٨.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ٢٧٦.
[٣] سنن النسائي ٤ : ١٩٧ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٠٢ بتفاوت.
[٤] الكافي في فقه أهل المدينة : المغني ٣ : ٢٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨ ، المجموع ٦ : ٣٠٢ ، فتح العزيز ٦ : ٢٩١ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٥ و ١٨٦.
[٥] بدائع الصنائع ٢ : ٨٥ ، المجموع ٦ : ٣٠٢ ، فتح العزيز ٦ : ٢٩١ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٥ ، المغني ٣ : ٢٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨.