تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - هل يشترط تبييت نية السفر من الليل؟
الفتح ، فلمّا بلغ الى كراع الغميم [١] أفطر [٢].
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي عن الصادق ٧ ، أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : « إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه » [٣].
ولأنّه إذا خرج قبل الزوال ، صار مسافرا في معظم ذلك النهار ، فالحق بالمسافر في جميعه ، ولهذا اعتبرت النية فيه لناسيها ، وأمّا بعد الزوال فإنّ معظم النهار قد انقضى على الصوم ، فلا يؤثّر فيه السفر المتعقّب ، كما لم يعتدّ بالنية فيه.
احتجّ الشيخ : بقول الكاظم ٧ في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله؟ قال : « إذا حدّث نفسه بالليل في السفر ، أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من الليل ثم بدا له في السفر من يومه ، أتمّ صومه » [٤].
وفي الطريق ضعف ، مع احتمال أن يكون عزم السفر تجدّد بعد الزوال.
احتجّ السيد : بقوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ ) [٥] وهو عام في صورة النزاع.
[١] كراع الغميم : موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة : وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال.
معجم البلدان ٤ : ٤٤٣.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٧٨٥ ـ ١١١٤ ، سنن الترمذي ٣ : ٨٩ ـ ٩٠ ـ ٧١٠ ، وسنن البيهقي ٤ : ٢٤٦ نقلا بالمعنى.
[٣] الكافي ٤ : ١٣١ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٩٢ ـ ٤١٢ ، التهذيب ٤ : ٢٢٨ ـ ٢٢٩ ـ ٦٧١ ، الإستبصار ٢ : ٩٩ ـ ٣٢١.
[٤] الاستبصار ٢ : ٩٨ ـ ٣١٩ ، التهذيب ٤ : ٢٢٨ ـ ٦٦٩.
[٥] البقرة : ١٨٤.