تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠ - عدم جواز التعويل على تطوّق الهلال
والمحرّم ثلاثة متواليات ، ألا وهذا الشهر المفروض ، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، وإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين ، [ و ] [١] صوموا الواحد وثلاثين » [٢].
مسألة ٨٤ : ولا اعتبار بغيبوبة القمر بعد الشفق ، لقوله ٧ : ( الصوم للرؤية والفطر للرؤية ) [٣].
ولأصالة براءة الذمة.
وقال بعض من لا يعتد به : إن غاب بعد الشفق فهو للّيلة الماضية ، وإن غاب قبله فهو لليلته [٤] ، لقول الصادق ٧ : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » [٥].
ونمنع صحة سنده. ونعارضه بالأحاديث الدالّة على حصر الطريق في الرؤية والشهادة ومضيّ الثلاثين.
قال الشيخ : هذا إنّما يكون أمارة على اعتبار دخول الشهر إذا كانت السماء مغيّمة ، فجاز اعتباره في الليلة المستقبلة بالغيبوبة قبل الشفق وبتطوّق الهلال ، فأمّا مع زوال العلّة فلا [٦].
إذا ثبت هذا ، فلا يجوز التعويل أيضا على تطوّق الهلال.
وفي رواية عن الصادق ٧ : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين » [٧].
[١] زيادة من المصدر.
[٢] التهذيب ٤ : ١٦١ ـ ٤٥٤.
[٣] سنن النسائي ٤ : ١٣٦ نحوه.
[٤] قال به الصدوق في المقنع : ٥٨.
[٥] الكافي ٤ : ٧٧ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٧٨ ـ ٣٤٣ ، التهذيب ٤ : ١٧٨ ـ ٤٩٤ ، الاستبصار ٢ : ٧٥ ـ ٢٢٨.
[٦] التهذيب ٤ : ١٧٨ ـ ١٧٩.
[٧] الكافي ٤ : ٧٨ ـ ١١ ، الفقيه ٢ : ٧٨ ـ ٣٤٢ ، التهذيب ٤ : ١٧٨ ـ ٤٩٥ ، الاستبصار ٢ : ٧٥ ـ ٢٢٩.