تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - عدم جواز التعويل على الجدول ولا على كلام المنجمين
ومن طريق الخاصة : قول أمير المؤمنين ٧ : « فإن غمّ عليكم ، فعدّوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا » [١].
مسألة ٨٢ : ولا يجوز التعويل على الجدول ، ولا على كلام المنجّمين ، لأنّ أصل الجدول مأخوذ من الحساب النجومي في ضبط سير القمر واجتماعه بالشمس ، ولا يجوز المصير إلى كلام المنجّم ولا الاجتهاد فيه ـ وهو قول أكثر العامة [٢] ـ لما تقدّم من الروايات ، ولو كان قول المنجّم طريقا ودليلا على الهلال ، لوجب أن يبيّنه ٧ للناس ، لأنّهم في محلّ الحاجة اليه ، ولم يجز له ٧ حصر الدلالة في الرؤية والشهادة.
وحكي عن قوم من العامة أنّهم قالوا : يجتهد في ذلك ، ويرجع الى المنجّمين [٣]. وهو باطل ، لما [٤] تقدّم.
ولقول الصادق ٧ : « ليس على أهل القبلة إلاّ الرؤية ، ليس على المسلمين إلاّ الرؤية » [٥].
والأحاديث متواترة على أنّ الطريق أمّا الرؤية أو مضيّ ثلاثين ، وقد شدّد النبي ٦ ، في النهي عن سماع كلام المنجّم ، فقال ٧ : ( من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما انزل على محمد ) [٦].
احتجّوا : بقوله تعالى : ( وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) [٧].
[١] الفقيه ٢ : ٧٧ ـ ٣٣٧ ، والتهذيب ٤ : ١٥٨ ـ ٤٤٠.
[٢] راجع : المجموع ٦ : ٢٨٠ ، وفتح العزيز ٦ : ٢٦٦.
[٣] كما في حلية العلماء ٣ : ١٧٨.
[٤] في « ط ، ن » : بما.
[٥] الكافي ٤ : ٧٧ ـ ٥ ، الفقيه ٢ : ٧٧ ـ ٣٣٥ ، التهذيب ، : ١٥٨ ـ ٤٤٢ ، الإستبصار ٢ : ٦٤ ـ ٢٠٩.
[٦] أورده المحقق في المعتبر : ٣١١ ، وبتفاوت في المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٨ ، ومسند أحمد ٢ : ٤٢٩.
[٧] النحل : ١٦.