تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩ - هل يقبل في رؤية هلال رمضان شهادة رجلين عدلين أم يكفي شهادة العدل الواحد؟
ولأنّها عبادة فاعتبر عددها بأعمّ الشهادات وقوعا ، اعتبارا بالأعمّ الأغلب.
وقال سلاّر من علمائنا : يقبل في أول رمضان شهادة الواحد العدل ، ولا يقبل في غيره إلاّ شهادة عدلين [١] ـ وهو أحد قولي الشافعي ، والرواية الثانية عن أحمد ، وقول ابن المبارك [٢] ـ لما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : جاء أعرابي إلى النبي ٦ ، فقال : رأيت الهلال ، قال : ( أتشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله؟ ) قال : نعم ، قال : ( يا بلال أذّن في الناس فليصوموا ) [٣].
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن قيس عن الباقر ٧ ، قال : « قال أمير المؤمنين ٧ : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » [٤].
ولأنّ الاحتياط للعبادة يقتضي قبول الواحد.
ولأنّه خبر عن وقت الفريضة فيما طريقه المشاهدة ، فقبل من واحد كالخبر بدخول وقت الصلاة.
ولأنّه خبر ديني يشترك فيه المخبر والمخبر ، فقبل من واحد عدل كالرواية.
ورواية ابن عباس حكاية حال لا عموم لها ، فيحتمل أنّه شهد عند النبي ٦ شاهد آخر.
[١] المراسم : ٢٣٣.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٦ ، المجموع ٦ : ٢٨٢ ، فتح العزيز ٦ : ٢٥٠ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٠ ، بداية المجتهد ١ : ٢٨٦ ، المغني ٣ : ٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٨.
[٣] سنن أبي داود ٢ : ٣٠٢ ـ ٢٣٤٠ ، سنن الترمذي ٣ : ٧٤ ـ ٦٩١ ، سنن النسائي ٤ : ١٣٢ ، سنن الدارمي ٢ : ٥ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٢٤ ، سنن البيهقي ٤ : ٢١١.
[٤] الفقيه ٢ : ٧٧ ـ ٣٣٧ ، التهذيب ٤ : ١٥٨ ـ ٤٤٠ و ١٧٧ ـ ٤٩١ ، الاستبصار ٢ : ٦٤ ـ ٢٠٧ و ٧٣ ـ ٢٢٢.