تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - بيان أقوال الشافعية حول صوم المغمى عليه
مسألة ٦٤ : يستحب صوم ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة ندبا وإن كان مسافرا ، وهو مستثنى من كراهة صوم النافلة سفرا ، لضرورة السفر والمحافظة على الصوم في ذلك الموضع.
روى معاوية بن عمار ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام ، صمت أول [ يوم ] [١] يوم الأربعاء وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ـ وهي الأسطوانة التي كان يربط إليها نفسه حتى ينزل عذره من السماء ـ وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس [ الأسطوانة ] [٢] التي تليها ممّا يلي مقام النبي ٦ ، ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي ٦ ومصلاّه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيّام إلاّ ما لا بدّ لك منه ولا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار ، فافعل فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل » [٣] الحديث.
مسألة ٦٥ : المريض الذي يضرّه الصوم إمّا بزيادة أو استمرار أو منع برئه لا يجوز له الصوم ، فإن تكلّفه وصام ، لم يصح ، لأنّه منهي عنه بقوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) [٤] والنهي في العبادات [٥] يدلّ على الفساد.
ولو قدر على الصوم ولا ضرر عليه بسببه البتة ، وجب عليه الصوم.
مسألة ٦٦ : قد بيّنّا أنّ المغمى عليه يسقط عنه الصوم ، وقد اضطرب
[١] زيادة من المصدر.
[٢] زيادة من المصدر.
[٣] التهذيب ٦ : ١٦ ـ ٣٥.
[٤] البقرة : ١٨٤.
[٥] في « ط » : العبادة.