تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠ - وقت النية في الصوم المعيّن
ج ـ لو نوى الحاضر في رمضان صوما مطلقا ، وقع عن رمضان إجماعا. ولو نوى غيره مع الجهل فكذلك ؛ للاكتفاء بنية القربة في رمضان وقد حصلت ، فلا تضرّ الضميمة ، ومع العلم كذلك ؛ لهذا الدليل ، ويحتمل البطلان ؛ لعدم قصد رمضان والمطلق فلا يقعان ؛ لقوله ٧ : ( وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ) [١] والمقصود منهي في رمضان.
د ـ شرط النية الجزم ، فلو قال : أنا صائم غدا إن شاء الله ؛ فإن قصد التبرّك أجزأ ، وإلاّ فلا.
ولو نوى قضاء رمضان أو تطوّعا ، لم يصح ؛ لعدم التعيين ، فلا جزم في كلّ منهما.
وقال أبو يوسف : يقع عن القضاء ؛ لعدم افتقار التطوّع إلى التعيين ، فكأنّه نوى القضاء وصوما مطلقا [٢].
وقال محمد : يقع تطوّعا ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّ زمان القضاء يصلح للتطوّع ، فإذا سقطت نيّة الفرض بالتشريك ، بقيت نيّة الصوم ، فوقع تطوّعا [٤].
وكلاهما ضعيف.
مسألة ٣ : وقت النيّة في المعيّن كرمضان والنذر المعيّن : من أول الليل إلى أن يطلع الفجر ، ولا يجوز تأخيرها عن الطلوع مع العلم ، فيفسد صومه إذا أخّر عامدا ؛ لمضيّ جزء من النهار بغير نيّة ، والصوم لا يتبعّض ، ويجب عليه الإمساك.
ولو تركها ناسيا أو لعذر ، جاز تجديدها الى الزوال ؛ لأنّ أعرابيّا جاء الى
[١] صحيح البخاري ١ : ٢ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٦٢ ـ ٢٢٠١ ، وسنن البيهقي ٧ : ٣٤١.
[٢] بدائع الصنائع ٢ : ٨٥ ، المجموع ٦ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٨.
[٣] المجموع ٦ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٨.
[٤] بدائع الصنائع ٢ : ٨٥ ، المجموع ٦ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٨.