تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦ - موقف الإمام للصلاة خلف الجنازة
مسألة ٢٢٧ : لو حضرت جنازة في أثناء التكبير تخير في الإتمام ثم يستأنف أخرى على الثانية ، وفي الاستئناف عليهما بعد إبطال ما كبّر ، لأن في كل واحدة منهما الصلاة عليهما.
وسأل علي بن جعفر أخاه الكاظم ٧ عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ووضعت معها اخرى ، قال : « إن شاءوا تركوا الاولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة ، كلّ ذلك لا بأس به » [١].
فروع :
أ ـ الأفضل إفراد كل جنازة بصلاة.
ب ـ يجوز أن يصلى على كل طائفة صلاة واحدة.
ج ـ لو اختلف الوجه بأن جاء بعض من يستحب الصلاة عليه وقد دخل في الواجبة وجب الإكمال واستحبت الثانية ، ولو انعكس الحال جاز الإتمام والاستئناف.
د ـ لو خيف على الجنائز استحب الاستئناف كما يستحب الجمع ابتداء معه.
مسألة ٢٢٨ : ذهب علماؤنا أجمع إلى أن الإمام يقف خلف الجنازة وجوبا ، ولا يجوز أن يتقدمها ويصلي والجنازة خلف ظهره ـ وهو أصح وجهي الشافعية [٢] ـ لأن النبيّ ٦ كذا فعل فيجب اتباعه [٣].
[١] الكافي ٣ : ١٩٠ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٣٢٧ ـ ١٠٢٠.
[٢] المجموع ٥ : ٢٢٧ ـ ٢٢٨ ، فتح العزيز ٥ : ١٦٣ ، الوجيز ١ : ٧٦.
[٣] انظر على سبيل المثال : سنن ابن ماجة ١ : ٤٧٩ ـ ١٤٩٣ و ١٤٩٤ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٣.