تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥ - فروع
ب ـ قال الشيخ : التعزية بعد الدفن أفضل [١] ، وهو جيد لقول الصادق ٧ : « التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن » [٢] ولاشتغالهم بميتهم ، ولأنه بعد الدفن يكثر الجزع حيث هو وقت المفارقة لشخصه والانقلاب عنه.
ج ـ قال الشيخ : يجوز أن يتميز صاحب المصيبة عن غيره بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر فوقها على الأب والأخ ، فأما غيرهما فلا يجوز على حال [٣]. والوجه عندي استحباب الامتياز في الأب والأخ وغيرهما لأن رسول الله ٦ وضع رداءه في جنازة سعد بن معاذ وقال : ( رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي ) [٤].
ولما مات إسماعيل تقدم الصادق ٧ السرير بغير رداء ولا حذاء [٥].
وقال ٧ : « ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس أنه صاحب المصيبة » [٦].
د ـ قد منع من وضع الرداء في مصيبة غيره لئلاّ يشتبه بصاحبها ، وقال ٧ : ( ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره ) [٧].
هـ ـ يستحب تعزية جميع أهل المصيبة ، كبارهم وصغارهم ، ويخصّ من ضعف منهم عن تحمل المصيبة لحاجته إليها ، ولا فرق بين الرجل والمرأة
[١] الخلاف ١ : ٧٢٩ مسألة ٥٥٦.
[٢] الكافي ٣ : ٢٠٤ ـ ٢ ، التهذيب ١ : ٤٦٣ ـ ١٥١٢ ، الاستبصار ١ : ٢١٧ ـ ٧٧٠.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ١٨٩.
[٤] الفقيه ١ : ١١١ ـ ٥١٢.
[٥] الكافي ٣ : ٢٠٤ ـ ٥ ، الفقيه ١ : ١١٢ ـ ٥٢٤ ، التهذيب ١ : ٤٦٣ ـ ١٥١٣.
[٦] الكافي ٣ : ٢٢١ ـ ٦ ، علل الشرائع : ٣٠٧ الباب ٢٥٤ الحديث ١.
[٧] الفقيه ١ : ١١١ ـ ٥١٠ ، علل الشرائع : ٣٠٧ الباب ٢٥٤ الحديث ٢.