تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩ - وقت نافلة الفجر
ساعات الليل الثلث الباقي » [١] وسئل الصادق ٧ متى أصلّي صلاة الليل؟ قال : « صلّها آخر الليل » [٢] وقوله تعالى ( وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) [٣] يدل عليه ، ولأنه يكره النوم بعدها لقول أبي الحسن الهادي ٧ : « إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولك ضجعة بغير نوم ، فإن صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته » [٤].
مسألة ٤٠ : ركعتا الفجر ، لعلمائنا قولان ، أحدهما : أنهما يدخلان بطلوع الفجر الأول ، قاله المرتضى [٥] لقول الصادق ٧ : « صلّهما بعد ما يطلع الفجر » [٦] ، والثاني : بعد صلاة الليل وإن لم يكن قد طلع الفجر ، اختاره الشيخان [٧] لقول الباقر ٧ وقد سئل الركعتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال : « قبل طلوع الفجر » [٨] وعنه ٧ : « أنّهما من صلاة الليل » [٩] والأقوى جواز فعلهما بعد صلاة الليل ، واستحباب تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأول جمعا بين الأدلة.
وقال الشافعي : يدخل وقتهما بطلوع الفجر [١٠].
وآخر وقتهما طلوع الحمرة فيقدم على الفريضة إلى أن تطلع الحمرة ،
[١] التهذيب ٢ : ٣٣٩ ـ ١٤٠١.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٣٥ ـ ١٣٨٢.
[٣] الذاريات : ١٨.
[٤] التهذيب ٢ : ١٣٧ ـ ٥٣٤.
[٥] حكاه المحقق في المعتبر : ١٤١.
[٦] التهذيب ٢ : ١٣٤ ـ ٥٢٣ ، الإستبصار ١ : ٢٨٤ ـ ١٠٤٠.
[٧] المقنعة : ١٣ ، الجمل والعقود : ١٧٤ ، المبسوط للطوسي ١ : ٧٦.
[٨] الكافي ٣ : ٤٤٨ ـ ٢٥ ، التهذيب ٢ : ١٣٢ ـ ٥٠٩ ، الاستبصار ١ : ٢٨٣ ـ ١٠٢٧.
[٩] التهذيب ٢ : ١٣٣ ـ ٥١٣ ، الاستبصار ١ : ٢٨٣ ـ ١٠٣١.
[١٠] المجموع ٤ : ١١ ، فتح العزيز ٤ : ٢٧٦.