تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩١ - استحباب وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر وكيفية انزال الميت إلى القبر
بالحي ، ويدنى من الحائط لئلا ينكب ويسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب.
قال الصادق ٧ : « يجعل للميت وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي » [١].
د ـ لا ينبغي جعل مضربة ولا مخدة في القبر لما فيه من إتلاف المال ، وعدم ورود النص به ، وقد نقل أنه جعل في قبر النبيّ ٦ قطيفة حمراء [٢].
مسألة ٢٣٣ : ويستحب وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر ، وإنزاله إليه في ثلاث دفعات ولا يفدحه بالقبر دفعة واحدة ، لأنه أبلغ في التذلل والخضوع ، ولقول الصادق ٧ : « ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيئة ثم واره » [٣].
ويجعل الميت عند رجل القبر إن كان رجلا ، ويسلّ من قبل رأسه ، ويبدأ برأسه كما خرج إلى الدنيا ، وقدامه مما يلي القبلة إن كان امرأة وتؤخذ عرضا عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي مطلقا ، وأحمد ، والنخعي ، والشعبي [٤] لأن النبيّ ٦ سل من قبل رأسه سلا [٥].
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن عطية مرسلا ، قال : « إذا أتيت بأخيك إلى القبر فلا تفدحه ، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة ،
[١] الفقيه ١ : ١٠٨ ـ ٥٠٠.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٦٦٥ ـ ٦٦٦ ـ ٩٦٧ ، سنن الترمذي ٣ : ٣٦٥ ـ ١٠٤٨ ، سنن النسائي ٤ : ٨١ ، مسند أحمد ١ : ٢٢٨ ، سنن البيهقي ٣ : ٤٠٨.
[٣] التهذيب ١ : ٣١٣ ـ ٩٠٨.
[٤] المجموع ٥ : ٢٩٤ ، المغني ٢ : ٣٧٤ ، كشاف القناع ٢ : ١٣١ ، بدائع الصنائع ١ : ٣١٨ ـ ٣١٩.
[٥] سنن البيهقي ٤ : ٥٤.