تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨ - حكم رفع اليدين في غير التكبيرة الأولى
عبد العزيز ، والزهري ، وعطاء ، وإسحاق ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد [١] ـ لأن ابن عمر قال : كان رسول الله ٦ يرفع يديه في كل تكبيرة [٢] وفعله ابن عمر ، وأنس [٣]. ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الرحمن العرزمي قال : صليت خلف الصادق ٧ على جنازة فكبّر خمسا ، يرفع يديه مع كل تكبيرة [٤] ، ولأنها تكبيرة حالة الاستقرار فأشبهت الأولى.
والثاني : عدم الاستحباب [٥] ـ وبه قال مالك ، والثوري ، وأبو حنيفة [٦] ـ لأن كل تكبيرة مقام ركعة ، ولا ترفع الأيدي في جميع الركعات بل في الأولى ، ولقول الصادق ٧ : « كان علي ٧ يرفع يديه في أول التكبير ثم لا يعود حتى ينصرف » [٧].
وحديثنا أولى ، لأن الصادق ٧ فعله [٨] فلا يروي عن جده ما ينافي فعله ، أو أنه مندوب فجاز تركه أحيانا ، ونمنع الأصل في القياس.
[١] الام ١ : ٢٧١ ، المجموع ٥ : ٢٣٢ ، المغني ٢ : ٣٧٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٤٧.
[٢] ذكره الدار قطني في علله كما في هامش سنن الدار قطني ٢ : ٧٥.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٢٩٦ ، سنن البيهقي ٤ : ٤٤ ، المجموع ٥ : ٢٣٢ ، المغني ٢ : ٣٧٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٤٨.
[٤] التهذيب ٣ : ١٩٤ ـ ٤٤٥ ، الاستبصار ١ : ٤٧٨ ـ ١٨٥١.
[٥] قاله المفيد في المقنعة : ٣٧ ، والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٨٥ ، والنهاية : ١٤٥ ، وأبو الصلاح في الكافي : ١٥٧ ، وابن حمزة في الوسيلة : ١٢٠ ، وسلاّر في المراسم : ٧٩ ، وابن البراج في المهذّب ١ : ١٣٠.
[٦] المنتقى للباجي ٢ : ١٢ ، القوانين الفقهية : ٩٣ ، الحجة على أهل المدينة ١ : ٣٦٢ ، بدائع الصنائع ١ : ٣١٤ ، المجموع ٥ : ٢٣٢ ، المغني ٢ : ٣٧٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٤٨.
[٧] التهذيب ٣ : ١٩٤ ـ ٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٤٧٨ ـ ١٨٥٣.
[٨] التهذيب ٣ : ١٩٤ ـ ٤٤٥ ، الاستبصار ١ : ٤٧٨ ـ ١٨٥١.