تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١ - هل صلاة الصبي مشروعة؟
الحيض ، ولا فرق بين أن يطرأ الحيض على الردة ، أو السكر.
د ـ لو عم النوم الوقت ثم انتبه بعد خروج الوقت فعليه القضاء إجماعا لقوله ٧ : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها ) [١].
هـ ـ لو شربت دواء فأسقطت ونفست لم تصلّ أيام النفاس ، ولا قضاء بعد الطهر وان قصدته ، لأن النفاس ليس مقصود جنايتها ، وللشافعية وجه في وجوبه لأنها عاصية به فكان حكمها حكم السكران [٢] ، والفرق أن السكران قصد بجنايته زوال عقله فأبقينا حكم الخطاب عليه.
مسألة ٤٤ : الصبي لا تجب عليه الصلاة ما لم يبلغ ، لكن يستحب تمرينه بفعلها ، ويستحب مطالبته بها إذا بلغ سبع سنين ، وضربه عليها إذا بلغ عشرا لقوله ٧ : ( مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ) [٣] وإنما ضرب بعد العشر لاحتمال البلوغ بالاحتلام ، وهذا وإن لم يكن تكليفا لهم إلا أنه سائغ لاشتماله على اللطف لهم بالتعويد على ملازمة الصلاة عند البلوغ. وهل صلاته شرعية معتد بها؟ المشهور ذلك ـ وبه قال الشافعي [٤] خلافا لأبي حنيفة [٥] ـ ولا قضاء عليه لو أخل بها
[١] صحيح مسلم ١ : ٤٧٧ ـ ٣١٥ ، سنن الترمذي ١ : ٣٣٤ ـ ١٧٧ ، سنن النسائي ١ : ٢٩٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٢٨ ـ ٦٩٨ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٠ ، مسند أحمد ٣ : ١٠٠.
[٢] المجموع ٣ : ١٠ ، فتح العزيز ٣ : ١٠١.
[٣] سنن الترمذي ٢ : ٢٥٩ ـ ٤٠٧ ، سنن أبي داود ١ : ١٣٣ ـ ٤٩٤ و ٤٩٥ ، سنن الدارمي ١ : ٣٣٣.
[٤] المجموع ٣ : ١٢ ، مغني المحتاج ١ : ١٣٢ ، المغني ١ : ٤٤٥.
[٥] بدائع الصنائع ١ : ٩٥ ، المجموع ٣ : ١٢ ، المغني ١ : ٤٤٥.