تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢ - حكم فعل صلاة الجنازة عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها وسط النهار
للاستحباب ، أو في غير الإعادة.
مسألة ٥٠ : ركعتا الطواف الواجب واجبتان ، وركعتا المستحب مستحبتان ، ولهما سبب فيجوز أن يصليهما في أوقات النهي. وممن طاف بعد الصبح والعصر وصلى الركعتين الحسن والحسين ٨ ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، والقاسم بن محمد ، وعروة. وبه قال عطاء ، والشافعي ، وأحمد ، وأبو ثور [١] ، لأن النبيّ ٦ قال : ( يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلّى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ) [٢] ومنع من ذلك أبو حنيفة ، ومالك واحتجا بعموم أحاديث النهي [٣] ، وهو مخصوص بما لا سبب له ، ولأن ركعتي الطواف تابعة له فإذا أبيح المتبوع أبيح التبع.
مسألة ٥١ : ويصلّى على الجنائز في جميع الأوقات ، قال ابن المنذر : أجمع المسلمون على الصلاة على الجنازة بعد العصر والصبح [٤]. وأما باقي الأوقات الثلاثة فعندنا يجوز ـ وبه قال الشافعي ، ومالك [٥] ـ لأنها صلاة فرض ذات سبب ، ولأنها تباح بعد الصبح والعصر فأبيحت في الباقي كالفرائض.
[١] المجموع ٨ : ٥٧ و ٤ : ١٧٠ ، المغني ١ : ٧٨٥ ، الشرح الكبير ١ : ٨٣٦ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٥٣.
[٢] سنن أبي داود ٢ : ١٨٠ ـ ١٨٩٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٩٨ ـ ١٢٥٤ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٢٠ ـ ٨٦٨ ، سنن النسائي ١ : ٢٨٤ ، سنن الدارمي ٢ : ٧٠ ، سنن الدار قطني ١ : ٤٢٤ ـ ٢ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٦١.
[٣] المبسوط للسرخسي ١ : ١٥٣ ، بداية المجتهد ١ : ١٠٣ ، المغني ١ : ٧٨٥ ، الشرح الكبير ١ : ٨٣٦.
[٤] المجموع ٤ : ١٧١ و ١٧٢ ، المغني ١ : ٧٨٥ ، الشرح الكبير ١ : ٨٣٥.
[٥] المجموع ٤ : ١٧٠ ، فتح الباري ٢ : ٤٧ ، بداية المجتهد ١ : ١٠٣ ، المغني ١ : ٧٨٥ الشرح الكبير ١ : ٨٣٥.