تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١ - آخر وقت الفضيلة والاجزاء للمغرب
مسألة ٣١ : وآخره للفضيلة إلى ذهاب الشفق ، وللإجزاء الى أن يبقى لانتصاف الليل قدر العشاء ، لأن عبد الله بن عباس قال : الحائض تطهر قبل طلوع الفجر فتصلي المغرب والعشاء [١] ، ولو لم يكن الوقت ممتدا لما وجب ، لأن عذرها قد عمّ الوقت.
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « إن الله افترض أربع صلوات ، صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس الى غروبها إلا أن هذه قبل هذه واثنتان وقتهما من غروب الشمس الى انتصاف الليل إلاّ أن هذه قبل هذه » [٢] ولأن وقت العشاء ممتد الى الانتصاف فتكون المغرب مساوقة لها لأنهما صلاتا جمع فيشترك وقتاهما كالظهر والعصر.
وقال الشيخ ، والمرتضى ، وابن أبي عقيل : آخره للمختار الى ذهاب الشفق ، وللمضطر الى الانتصاف بقدر العشاء [٣] وفي قول آخر للشيخ : آخره ثلث الليل [٤] وفي رواية إلى ربع الليل [٥] ، وبه قال ابن الجنيد ، وهو قول للمرتضى [٦].
وللمضطر الى أن يبقى لطلوع الفجر قدر العشاء.
وقال الثوري ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، وأبو ثور ، وابن المنذر ، والزهري : آخره غيبوبة الشفق المغربي ، وحكاه أبو ثور عن الشافعي [٧] ، لأن النبيّ ٧ قال : ( وقت المغرب ما لم يسقط ثور
[١] سنن البيهقي ١ : ٣٧٦.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٥ ـ ٧٢ ، الاستبصار ١ : ٢٦١ ـ ٩٣٨.
[٣] المبسوط ١ : ٧٤ ـ ٧٥ وحكاه عنهم المحقق في المعتبر : ١٣٧.
[٤] لم نجده في المصادر المتوفرة لدينا.
[٥] التهذيب ٢ : ٣١ ـ ٩٤ ، الاستبصار ١ : ٢٦٧ ـ ٩٦٤.
[٦] حكى قولهما المحقق في المعتبر : ١٣٧.
[٧] اللباب ١ : ٥٦ ، المغني ١ : ٤٢٤ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٢ ، المنتقى ١ : ١٤ ، المجموع ٣ : ٢٩٠ ، حلية العلماء ٢ : ١٦.