تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠ - تقسيم وقت الصلاة إلى أول وآخر
المرجح بل بمعنى وجوب الإتيان بهذا الفعل في أي جزء كان من الوقت ولا يجوز إخلاؤه عنه.
واختلف مثبتوه ، فالسيد المرتضى على وجوب العزم ، ليقع الفصل بينه وبين الندب [١] ، والتحقيق أن وجوب العزم من أحكام الإيمان لا باعتبار التوسعة ، والفرق بينه وبين الندب ظاهر.
مسألة ٢٣ : لكل صلاة وقتان : أول وآخر ، فالأول : وقت الفضيلة ، والآخر وقت الإجزاء ، وبه قال المرتضى ، وابن الجنيد [٢] لقول الباقر ٧ : « أحب الوقت الى الله حين يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل فإنك في وقت منها حتى تغيب الشمس » [٣].
وقال الشيخان : الأول وقت من لا عذر له ، والثاني لمن له عذر [٤] ، ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ لقول الصادق ٧ : « لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر » [٦] وهو محمول على الفضيلة لدلالة قوله : « أول الوقت أفضله » و ( أفعل ) يقتضي التشريك في الجواز.
مسألة ٢٤ : أول وقت الظهر زوال الشمس بإجماع علماء الإسلام لقول رسول الله ٦ : ( وقت الظهر زوال الشمس ) [٧] ومن طريق
[١] الذريعة ١ : ١٤٦ ـ ١٤٧.
[٢] حكى قولهما المحقق في المعتبر : ١٣٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٤ ـ ٦٩ ، الإستبصار ١ : ٢٦٠ ـ ٩٣٥.
[٤] المقنعة : ١٤ ، المبسوط للطوسي ١ : ٧٢.
[٥] فتح العزيز ٣ : ٣ ، المغني ١ : ٤١٤ ـ ٤١٥ ، الشرح الكبير ١ : ٤٦٤.
[٦] الكافي ٣ : ٢٧٤ ـ ٣ ، التهذيب ٢ : ٣٩ ـ ٤٠ ـ ١٢٤ ، الاستبصار ١ : ٢٤٤ ـ ٨٧٠.
[٧] سنن الترمذي ١ : ٢٨٣ ـ ١٥١ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٦٢ ـ ٢٢ ، مسند احمد ٢ : ٢٢٣.