تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - وقوع الذكاة على الحيوان الطاهر غير المأكول لحمه
وسأل عبد الرحمن بن الحجاج الصادق ٧ أشتري الفراء من سوق المسلمين فيقول صاحبها : هي ذكية هل يصلح أن أبيعها على أنها ذكية؟
فقال : « لا » قلت : وما أفسد ذلك قال : « استحلال أهل العراق الميتة ، وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلاّ على رسول الله ٦ » [١].
تذنيب : وفي جواز الانتفاع بها في اليابس إشكال ، الأقرب عدمه لعموم النهي [٢] ، وعن أحمد : الجواز قياسا على الانتفاع بالكلب [٣]. وهو ممنوع لبطلان القياس.
مسألة ٣٢٩ : ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الطاهر في الحياة كالسباع وغيرها يقع عليه الذكاة إلا الآدمي ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد [٤].
ونعني بوقوع الذكاة بقاءه على طهارته لأن الذكاة أقوى من الدباغ ، لأنها تطهّر اللحم والجلد ، ولقوله تعالى ( إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ ) [٥].
والتذكية : الذباحة فتكون مطهّرة لوجود صورتها إذا كان المذبوح
[١] الكافي ٣ : ٣٩٨ ـ ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٠٤ ـ ٧٩٨.
[٢] انظر الكافي ٦ : ٢٥٩ ـ ٧ والتهذيب ٢ : ٢٠٤ ـ ٧٩٩ وسنن الترمذي ٤ : ٢٢٢ ـ ١٢٧٩ وسنن أبي داود ٤ : ٦٧ ـ ٤١٢٧ ، وسنن ابن ماجة ٢ : ١١٩٤ ـ ٣٦١٣ وسنن النسائي ٧ : ١٧٥ ومسند احمد ٤ : ٣١٠ ـ ٣١١ وسنن البيهقي ١ : ١٤.
[٣] المغني ١ : ٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٩٥.
[٤] شرح فتح القدير ١ : ٨١ ، بدائع الصنائع ١ : ٨٦ ، بداية المجتهد ١ : ٤٤١ ، القوانين الفقهية : ١٧٩ ، المغني ١ : ٨٨ ، الشرح الكبير ١ : ١٠١ ، المجموع ١ : ٢٤٥ ، فتح العزيز ١ : ٢٨٨.
[٥] المائدة : ٣.