تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨١ - حكم الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه منفرداً إذا كان نجساً
فإن كان الشدّ في موضع نجس صحت صلاته عندنا على ما تقدم ، خلافا للشافعي ، وإن كان في طاهر فله قولان [١].
ج ـ لو صلّى وفي كمه قارورة مضمومة فيها نجاسة لم تصح صلاته ، لأنه حامل للنجاسة. وقال ابن أبي هريرة من الشافعية : تصح إذا كانت مضمومة بالرصاص ، لأنّه يجري مجرى باطن الحيوان [٢].
وهو غلط ، لأن تلك نجاسة في معدنها ، وهذه في غير معدنها.
ط ـ لو صلّى وفي كمه حيوان طاهر غير مأكول اللحم صحت صلاته ، لأن باطن الحيوان معفوّ عنه ، فإن المصلّي في باطنه نجاسة ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأن الحسن والحسين ٨ ركبا النبيّ ٦ وهو ساجد [٤].
ولو كان نجسا كالكلب والخنزير لم تصح صلاته.
ولو حمل حيوانا مذبوحا وقد غسل موضع الدم منه ، فإن كان مأكول اللحم صحّت صلاته ـ خلافا للشافعي [٥] ـ وإن كان غير مأكول لم تصح ، لأن باطن الحيوان لا حكم له إذا كان حيا فإذا زالت الحياة صار حكم الظاهر والباطن سواء ، وجرى مجرى القارورة.
مسألة ١٢٧ : كلّ ما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة ، والجورب ، والقلنسوة ، والخف ، والنعل تجوز الصلاة فيه وإن كان نجسا ، ذهب إليه
[١] المجموع ٣ : ١٤٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٨.
[٢] المجموع ٣ : ١٥٠ ، فتح العزيز ٤ : ٤١.
[٣] المجموع ٣ : ١٥٠ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٨.
[٤] مستدرك الصحيحين ٣ : ١٦٥ ـ ١٦٦ و ١٦٧ و ٦٢٦ ، سنن البيهقي ٢ : ٢٦٣ ، أسد الغابة ٢ : ٣٨٩ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٧٥ و ١٨١ و ١٨٢.
[٥] المجموع ٣ : ١٥٠ ، فتح العزيز ٤ : ٤١ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٢.