تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣ - فروع
يفعل عن الميت ، ولا يصل ثوابه إليه [١] لقوله تعالى ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى ) [٢] وقوله ٧ : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به من بعده ، أو ولد صالح يدعو له ) [٣].
والآية مخصوصة بما وافقنا عليه ، والمختلف في معناه فيحمل عليه ، ولا حجة في الخبر لدلالته على انقطاع عمله ، وهذا ليس من عمله ، ومخصوص بمحل الوفاق فيحمل عليه محل الخلاف للمشاركة في المعنى.
مسألة ٢٦٤ : يستحب تعزية أهل الميت بإجماع العلماء لقوله ٧ : ( من عزى مصابا فله مثل أجره ) [٤] ومن طريق الخاصة قول رسول الله ٦ : ( من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها ) [٥] وقال ٧ : ( التعزية تورث الجنّة ) [٦] والمراد منها تسلية أهل المصيبة ، وقضاء حقوقهم ، والتقرب إليهم ، وإطفاء نار الحزن عنهم ، وتسليتهم بمن سبق من الأنبياء والأئمة : ، وتذكيرهم الثواب على الصبر ، واللحاق بالميت.
فروع :
أ ـ لا خلاف في استحباب التعزية قبل الدفن ، وأما بعده فهو قول أكثر
[١] المجموع ١٥ : ٥١٩ ، المغني ٢ : ٤٢٨.
[٢] النجم : ٣٩.
[٣] مسند أحمد ٢ : ٣٧٢.
[٤] سنن الترمذي ٣ : ٣٨٥ ـ ١٠٧٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥١١ ـ ١٦٠٢.
[٥] الكافي ٣ : ٢٠٥ ـ ١ ، ثواب الأعمال : ٢٣٥ ـ ٢.
[٦] ثواب الاعمال : ٢٣٥ ـ ١.