تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨ - استحباب تعميق القبر بقدر القامة
باقي الفائت فالوجه عدم البطلان ، ويأتي بها المأموم بعد الفراغ ، وعند الشافعي تبطل [١] لأن الاقتداء في هذه الصلاة لا يظهر إلا في التكبيرات ، وهذا تخلف فاحش.
المطلب الخامس : في الدفن.
مسألة ٢٣٠ : أجمع علماء الإسلام على وجوب دفن المسلم على الكفاية ، لأن النبيّ ٦ أمر به وفعله بكل ميّت [٢] ، ويجب دفنه في حفرة تحرسه عن السباع ، وتكتم رائحته عن الناس.
ويجب عندنا إضجاعه على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة لأن النبيّ ٦ دفن كذلك ، وهو عمل الصحابة والتابعين [٣].
وأوجب الشافعي الاستقبال دون الإضجاع على الأيمن بل جعله مستحبا [٤] ، وفعل النبيّ ٦ يجب اتباعه ، وقال ٧ : ( إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه ) [٥].
مسألة ٢٣١ : ويستحب تعميق القبر قدر قامة أو إلى الترقوة عند علمائنا أجمع إذ قصد الدفن يحصل به فالزيادة تكلف ، ولقول الصادق ٧ : « حد القبر إلى الترقوة » [٦].
وقال الشافعي : يعمق قدر قامة وبسطة ، وقدر ذلك أربعة أذرع
[١] المجموع ٥ : ٢٤٢.
[٢] سنن أبي داود ٣ : ٢١٤ ـ ٣٢١٥.
[٣] سنن ابن ماجة ١ : ٤٩٥ ـ ١٥٥٢.
[٤] الام ١ : ٢٧٦ ، المجموع ٥ : ٢٩٣ ، فتح العزيز ٥ : ٢١٦ ـ ٢١٨.
[٥] مسند أحمد ٢ : ٤٣٢ نحوه.
[٦] الكافي ٣ : ١٦٥ ـ ١ ، الفقيه ١ : ١٠٧ ـ ٤٩٨ ، التهذيب ١ : ٤٥١ ـ ١٤٦٩.