تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - تيمم الجنب عند فقدان الماء
مسألة ٣١٧ : الجنب لو نسي الجنابة فتيمم معتقدا أنه محدث ثم ذكر فالوجه الإجزاء إن سويناهما وإلا فلا على إشكال.
وقال في الخلاف : مقتضى المذهب المنع لاشتراط نية بدليّة الوضوء أو الغسل [١] ، وبه قال مالك ، وأحمد لأنهما عبادتان مختلفتان في النيّة فلا تسقط إحداهما بنيّة الأخرى [٢] وقال الشافعي بالإجزاء ، وبه رواية عن مالك ، لتساويهما [٣].
وكل حدثين تساوت طهارتهما سقط فرض إحداهما بنية الأخرى كالبول والغائط ، ولأنه لو ذكر الجنابة لم يكن عليه أكثر مما فعل إذ لا يلزمه أن ينوي بتيممه إلا استباحة الصلاة وقد فعل.
مسألة ٣١٨ : الجنب كالمحدث إذا لم يجد الماء يتيمم ، وهو قول عامة العلماء ، لأن عمارا أجنب فتمعك في التراب ، فقال النبيّ ٦ : ( إنما يكفيك هكذا ) وضرب بيديه على الأرض ومسح وجهه وكفيه [٤].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ عن آبائه عن أبي ذر : « أنه أتى النبيّ ٦ فقال : يا رسول الله هلكت جامعت على غير ماء قال : فأمر النبيّ ٦ بمحمل فاستترت به ، وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » [٥].
[١] الخلاف ١ : ١٤٠ ، مسألة ٨٧.
[٢] المدونة الكبرى ١ : ٤٨ ، المغني ١ : ٣٠٢ ، الشرح الكبير ١ : ٢٩٣ ، المجموع ٢ : ٢٢٥.
[٣] المجموع ٢ : ٢٢٥ ، المغني ١ : ٣٠٢ ، الشرح الكبير ١ : ٢٩٣ ـ ٢٩٤.
[٤] صحيح البخاري ١ : ٩٢ و ٩٣ ، سنن النسائي ١ : ١٧٠ ، سنن البيهقي ١ : ٢١٦ ، سنن الدار قطني ١ : ١٨٣ ـ ٣٣.
[٥] الفقيه ١ : ٥٩ ـ ٢٢١ ، التهذيب ١ : ١٩٤ ـ ٥٦١.