تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠ - أول وقت المغرب وعلامته
بيضاء نقية فقد صلاّها في وقتها [١].
وقال أحمد في رواية : آخر وقتها اصفرار الشمس ـ وبه قال أبو ثور ، وأبو يوسف ، ومحمد ، والأوزاعي [٢] ـ لقول النبيّ ٦ : ( وقت العصر ما لم تصفر الشمس ) [٣].
ويحمل على الفضيلة لأنه مجهول فلا يناط به الفعل.
مسألة ٣٠ : أول وقت المغرب غروب الشمس بإجماع العلماء ، واختلف علماؤنا في علامته فالمشهور ـ وعليه العمل ـ إذا ذهب الشفق المشرقي لقول النبيّ ٦ : ( إذا أقبل الليل من هنا ، وأدبر النهار من هنا ، وغربت الشمس ، أفطر الصائم ) [٤] وقول الصادق ٧ : « وقت المغرب إذا تغيرت الحمرة في الأفق وذهبت الصفرة وقبل أن تشتبك النجوم » [٥] وعنه ٧ : « وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق » [٦].
وقال بعضهم : سقوط القرص [٧] وهو ظاهر في الصحاري ، وأما في العمران والجبال فيستدل عليه بأن لا يبقى شيء من الشعاع على رءوس الجدران ، وقلل الجبال ، وعليه الجمهور كافة [٨].
[١] المغني ١ : ٤١٩ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٠.
[٢] المغني ١ : ٤١٩ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٠.
[٣] سنن أبي داود ١ : ١٠٩ ـ ٣٩٦ ، سنن النسائي ١ : ٢٦٠ ، مسند احمد ٢ : ٢١٠ و ٢٢٣.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٧٧٢ ـ ١١٠٠ ، سنن أبي داود ٢ : ٣٠٤ ـ ٢٣٥١ ، سنن البيهقي ٤ : ٢١٦.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٥٧ ـ ١٠٢٤.
[٦] الكافي ٣ : ٢٧٨ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٩ ـ ٨٣ ، الاستبصار ١ : ٢٦٥ ـ ٩٥٩ ، علل الشرائع : ٣٤٩ باب ٦٠ الحديث ١.
[٧] قاله الشيخ في المبسوط ١ : ٧٤.
[٨] المجموع ٣ : ٢٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٠ و ٢١ ، المغني ١ : ٤٢٤ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٢ ، بداية المجتهد ١ : ٩٥.