تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - استحباب الصلاة في الأمكنة المعتادة وحكمها في المسجد
ولو قيل : الأولى أن يبدأ بالمكتوبة ما لم يخف على الجنازة كان وجها ـ وبه قال مجاهد ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، وقتادة [١] ـ لشدة اهتمام الشارع بالمكتوبة.
وقال أحمد : يبدأ بالمكتوبة إلاّ الفجر والعصر ـ وبه قال ابن سيرين ـ لأن ما بعدهما وقت نهي عن الصلاة فيه [٢].
مسألة ٢٢٥ : ويستحب الصلاة في الأمكنة المعتادة ، وإن صلي عليها في المساجد جاز ، والأولى تجنبه إلا بمكة إذ لا يؤمن من تلطخ المسجد بانفجاره. وروي عن النبيّ ٦ أنه قال : ( من صلّى على جنازة في المسجد فلا شيء له ) [٣].
ومن طريق الخاصة ما رواه أبو بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال : كنت في المسجد ، فجيء بجنازة وأردت أن أصلي عليها ، فجاء أبو الحسن الأول ٧ فوضع مرفقه في صدري وجعل يدفعني حتى أخرجني من المسجد ثم قال : « يا أبا بكر إن الجنائز لا يصلى عليها في المسجد » [٤] وليس للتحريم لقول الصادق ٧ : « نعم » وقد سئل هل يصلى على الميت في المسجد؟ [٥].
وقال الشافعي : يجوز مطلقا ـ وبه قال أحمد [٦] ـ لأن عائشة روت أن
[١] المغني ٢ : ٤١٦.
[٢] المغني ٢ : ٤١٦.
[٣] سنن ابن ماجة ١ : ٤٨٦ ـ ١٥١٧ ، سنن البيهقي ٤ : ٥٢.
[٤] الكافي ٣ : ١٨٢ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٣٢٦ ـ ١٠١٦ ، الاستبصار ١ : ٤٧٣ ـ ١٨٣١.
[٥] الفقيه ١ : ١٠٢ ـ ٤٧٣ ، التهذيب ٣ : ٣٢٠ ـ ٩٩٢ ، الاستبصار ١ : ٤٧٣ ـ ١٨٢٩.
[٦] المجموع ٥ : ٢١٣ ، المغني ٢ : ٣٧٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٥٩ ، المحرر في الفقه ١ : ١٩٣.