تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧ - اشتراط طهارة التراب وملكيته في صحة التيمم به
عندنا ـ وبه قال الشيخ ، والمرتضى [١] ـ لقوله تعالى ( صَعِيداً ) [٢] وقال المفيد : يجوز مع عدم التراب [٣] ومنع الشافعي مطلقا [٤].
ج ـ منع ابن الجنيد من التيمم بالخزف [٥] ـ وبه قال الشافعي [٦] ـ لأنه خرج بالطبخ عن اسم الأرض ، وهو ممنوع ، ولهذا جاز السجود عليه ، ولو دق حتى صار ترابا فكذلك.
د ـ لو احترق التراب حتى صار رمادا ، فإن خرج عن اسم الأرض لم يصح التيمم به ، ولو احترق الشجر حتى صار رمادا لم يتيمم به.
مسألة ٢٩٩ : ويشترط في التراب أمران : الطهارة ، والملك ، فلا يجوز التيمم بالتراب النجس ، ولا المغصوب ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول الجمهور [٧] لقوله تعالى ( طَيِّباً ) [٨] وهو الطاهر.
ولا فرق بين أن تغير النجاسة رائحة التراب أو لا.
وقال داود : إن غيرت رائحته لم يجز التيمم به وإلاّ جاز [٩] اعتبارا بالماء ، وهو خطأ لأن الجامد لا يعتبر فيه التغير كالثوب يصيبه الماء النجس ، ولأن في الماء قوة بخلاف التراب.
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٣٢ ، وحكى قول السيد المرتضى المحقق في المعتبر : ١٠٣.
[٢] النساء : ٤٣.
[٣] المقنعة : ٨.
[٤] المجموع ٢ : ٢١٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ٣٩.
[٥] حكاه المحقق في المعتبر : ١٠٣.
[٦] المجموع ٢ : ٢١٦ ، كفاية الأخيار ١ : ٣٥ ، الوجيز ١ : ٢١.
[٧] المجموع ٢ : ٢١٦ ، كفاية الأخيار ١ : ٣٤ ، الوجيز ١ : ٢١ ، المغني ١ : ٢٩٣ ، الشرح الكبير ١ : ٢٨٩ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١١٩ ، شرح فتح القدير ١ : ١٢٠ ، اللباب ١ : ٣٢ ، بلغة السالك ١ : ٧٣.
[٨] النساء : ٤٣.
[٩] حلية العلماء ١ : ١٨٣.