تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - وجوب الصلاة على المرجوم بعد أمره بالاغتسال فبل الرجم
وإن كان فيها عظم ، لأنها من جملة لا تغسل ولا يصلى عليها على إشكال ينشأ من اختصاص الشهادة بالجملة.
د ـ لو وجد الصدر بعد دفن الميت غسل ، وصلي عليه ، ودفن إلى جانب القبر أو نبش بعض القبر ودفن ، ولا حاجة إلى كشف الميت ، ولو كان غير الصدر دفنت إن لم يكن ذات عظم وإلا غسلت ودفنت.
مسألة ١٨٤ : المرجوم يصلى عليه بعد أن يؤمر بالاغتسال ثم يقام عليه الحد ثم يصلي عليه الإمام وغيره ، وكذا المرجومة ، ذهب إليه علماؤنا ـ وبه قال الشافعي إلا في تقديم الغسل [١] ـ لأن النبيّ ٦ رجم العامرية وصلّى عليها ، فقال عمر : ترجمها وتصلي عليها؟! فقال : ( لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ) [٢] ورجم علي ٧ شراحة الهمدانية وجاء أهلها إليه فقالوا : ما نصنع بها؟ فقال : « اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم » [٣]. ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ عن المرجوم والمرجومة : « ويصلى عليهما » [٤] ، والمقتص منه بمنزلة ذلك ، ولأنه مسلم قتل بحق فأشبه المقتول قصاصا.
وقال الزهري : المرجوم لا يصلى عليه [٥] ، وقال مالك : لا يصلي الإمام ويصلي غيره [٦] واحتجا بأن ماعزا رجمه النبيّ ٦ ولم
[١] المهذب لأبي إسحاق الشيرازي ١ : ١٤٢ ، المجموع ٥ : ٢٦٧.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٣٢٤ ـ ١٦٩٦ ، مسند أحمد ٤ : ٤٣٥ ، سنن النسائي ٤ : ٦٣ ـ ٦٤ ، سنن أبي داود ٤ : ١٥١ ـ ١٥٢ ـ ٤٤٤٠ ، سنن الترمذي ٤ : ٤٢ ـ ١٤٣٥ ، سنن الدار قطني ٣ : ١٢٧ ـ ١٤٤.
[٣] سنن البيهقي ٤ : ١٩ ، كنز العمال ٥ : ٤٢٢ ـ ١٣٤٩٣ نقله عن مصنف عبد الرزاق.
[٤] الكافي ٣ : ٢١٤ ـ ١ ، الفقيه ١ : ٩٦ ـ ٤٤٣ رواه مرسلا عن علي ٧ ، التهذيب ١ : ٣٣٤ ـ ٩٧٨. وفي الجميع قطعة من حديث.
[٥] المجموع ٥ : ٢٦٧ ، المحلى ٥ : ١٧٢.
[٦] المدونة الكبرى ١ : ١٧٧ ، المنتقى للباجي ٢ : ٢١ ، المجموع ٥ : ٢٦٧.