تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦ - بيان أمور تتعلق بالفطرة
وقال ٧ : ( من سرح لحيته سبعين مرة وعدّها مرّة مرّة لم يقربه الشيطان أربعين يوما ) [١].
وقال ٧ : ( ما زاد من اللحية على القبضة فهو في النار ) [٢].
ولعن رسول الله ٦ الواصلة ، والمستوصلة ، والواشمة ، والمستوشمة ، والواشرة ، والمستوشرة [٣].
فالواصلة التي تصل الشعر بشعر آخر ، والمستوصلة التي تسأل أن يوصل شعرها ، والواشمة التي تغرز الكف أو الجبهة بالإبرة وتتبعه بالخضاب حتى يخضر ، والمستوشمة التي تسأله ، والواشرة التي تشر الأسنان حتى تظهر في طرقها رقة وتجدد أطراف الأسنان ، والمستوشرة التي يفعل بها ذلك.
وعلّل الشافعي تحريم الوصل إما بنجاسة الشعر ، أو بكونه شعر أجنبي لا يحل النظر إليه ، وإن كان مجزوزا على أحد الوجهين ، وإن كان شعر بهيمة ولم تكن المرأة ذات زوج فهي متعرضة للتهمة ، وإن كانت ذات زوج فهي ملبسة ، وإن كان بإذن الزوج لم يحرم على أقيس الوجهين [٤] ، وعندنا العلة في شعر الآدمي ما ذكره في شعر الدابة.
تم الجزء الأول [٥] من كتاب تذكرة الفقهاء ، ويتلوه في الثاني كتاب الصلاة فرغت من تسويده في رابع وعشرين صفر سنة ثلاث وسبعمائة ، وكتب مصنف الكتاب حسن بن يوسف بن المطهر الحلي غفر الله له وللمؤمنين والمؤمنات ، والحمد لله وحده ، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
[١] الكافي ٦ : ٤٨٩ ـ ١٠ ، الفقيه ١ : ٧٥ ـ ٣٢٢ ، ثواب الأعمال : ٤٠ ـ ١.
[٢] الكافي ٦ : ٤٨٦ ـ ٢ ، الفقيه ١ : ٧٦ ـ ٣٣٥.
[٣] معاني الأخبار : ٢٤٩ ـ ٢٥٠ ـ ١.
[٤] الوجيز ١ : ٤٧.
[٥] حسب تجزئة المصنّف للكتاب.