تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - جلد الميتة لا يطهر بالدباغ
أتاكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ) [١] وهو يدل على التأخر فيتعين العمل به.
وروي عن مالك أنه يطهر ظاهره دون باطنه فيصلى عليه ولا يصلى فيه ، ويستعمل في الأشياء اليابسة دون الرطبة ، وهو قول الشافعي [٢].
وقال الأوزاعي ، وأبو ثور ، وإسحاق : يطهر جلد ما يؤكل لحمه دون ما لا يؤكل لحمه [٣] لقوله ٧ : ( دباغ الأديم ذكاته ) [٤] فشبه الدباغ بالذكاة والذكاة لا تعمل فيما لا يؤكل لحمه.
وقال أصحاب الرأي : الجلود كلها تطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير والإنسان ، فجلد الكلب يطهر بالدباغ [٥] للعموم [٦]. وهو غلط لأنه نجس العين في حياته فلا يطهر جلده بالدباغ كالخنزير.
وقال داود : تطهر كلها حتى الخنزير ـ وهو مروي عن أبي يوسف [٧] ـ لعموم ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) [٨] وهو محمول على المذكى
[١] نيل الأوطار ١ : ٧٨ نقلا عن الدار قطني.
[٢] المجموع ١ : ٢١٧ ، فتح العزيز ١ : ٢٩٥ ، نيل الأوطار ١ : ٧٦.
[٣] المجموع ١ : ٢١٧ ، المغني ١ : ٨٧ ، الشرح الكبير ١ : ٩٥ ، نيل الأوطار ١ : ٧٥.
[٤] سنن البيهقي ١ : ٢١ ، سنن النسائي ٧ : ١٧٤ ، مسند أحمد ٣ : ٤٧٦.
[٥] المبسوط للسرخسي ١ : ٢٠٢ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٢٠ ، بدائع الصنائع ١ : ٨٥ ، المجموع ١ : ٢١٧ ، المغني ١ : ٨٤ ، الشرح الكبير ١ : ٩٧ ، نيل الأوطار ١ : ٧٦.
[٦] صحيح مسلم ١ : ٢٧٧ ـ ٣٦٦ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٩٣ ـ ٣٦٠٩ و ١١٩٤ ـ ٣٦١٢ ، سنن أبي داود ٤ : ٦٦ ـ ٤١٢٣ ـ ٤١٢٥ ، سنن الترمذي ٤ : ٢٢١ ـ ١٧٢٨ ، سنن البيهقي ١ : ٢٠ ـ ٢١.
[٧] المبسوط للسرخسي ١ : ٢٠٢ ، المجموع ١ : ٢١٧ ، المغني ١ : ٨٤ ، الشرح الكبير ١ : ٩٧ ، بداية المجتهد ١ : ٧٩ ، نيل الأوطار ١ : ٧٦.
[٨] سنن الترمذي ٤ : ٢٢١ ـ ١٧٢٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٩٣ ـ ٣٦٠٩.