تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤ - حكم الفريضة على ظهر الكعبة
فيه ركعتين [١] ، قال بلال : ترك [ ٦ ] [٢] عمودا عن يمينه ، وعمودا عن يساره ، وثلاثة أعمدة من ورائه فإن البيت إذ ذاك على ستة أعمدة [٣]. والمثبت أولى من النافي.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الشافعي قال : الصلاة إن كانت فريضة فرادى أو نافلة فهي في الكعبة أفضل ، لأنها أطهر موضع ، وإن كانت جماعة فإن أمكنت في الكعبة فهو أفضل وإلاّ فالخارج أفضل [٤]. وقد بينا ضعفه.
مسألة ٨٧ : وتكره الفريضة على ظهر الكعبة إن كان بين يديه قطعة من السطح ـ وبه قال أبو حنيفة [٥] ـ لأن بين يديه بعض الكعبة فصح الاستقبال إليه كما لو كان خارجا عنها.
وقال الشافعي : يجوز إن كان بين يديه سترة وإلا فلا [٦] لأن النبيّ ٦ نهى عن الصلاة على ظهر بيت الله العتيق [٧] ولا علة للنهي إلا ما ذكرناه ، ولأنه يصلّي عليها لا إليها كالراحلة يقال : صلّى عليها لا إليها ، وينتقض بما لو كان قدامه سترة ، وقال أحمد : لا تجوز الفريضة مطلقا لأنه لم يستقبلها [٨]. وهو ممنوع.
[١] سنن أبي داود ٢ : ٢١٤ ـ ٢٠٢٦ ، مسند احمد ٦ : ١٥ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٢٨ ـ ٣٢٩.
[٢] زيادة من المصدر.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٣٤ ، الموطأ ١ : ٣٩٨ ـ ١٩٣ ، سنن أبي داود ٢ : ٢١٣ ـ ٢٠٢٣ ، مسند أحمد ٢ : ١١٣ و ١٣٨ ، سنن النسائي ٢ : ٦٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧.
[٤] الام ١ : ٩٨ ـ ٩٩ ، المجموع ٣ : ١٩٥ ـ ١٩٦.
[٥] المبسوط للسرخسي ١ : ٢٠٧.
[٦] الام ١ : ٩٩ ، المجموع ٣ : ١٩٨ ، فتح العزيز ٣ : ٢٢١ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٢٠٧.
[٧] سنن الترمذي ١ : ١٧٨ ـ ٣٤٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٤٦ ـ ٧٤٦ و ٧٤٧ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٢٩.
[٨] المغني ١ : ٧٥٧.