تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩ - وجوب التيمم للمريض عند خوف التلف
مسألة ٢٨٩ : المريض إذا خاف التلف باستعمال الماء وجب التيمم ، بإجماع العلماء ، وكذا إن خاف سقوط عضو ، أو بطلان منفعة عضو لقوله تعالى ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ) [١].
ولو خاف زيادة المرض ، أو بطء البرء جاز التيمم عند علمائنا ـ وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي في أصح الوجهين [٢] ـ لقوله تعالى ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) [٣] وهو عام.
ولقول الصادق ٧ : « ييمّم المجدور ، والكسير إذا أصابتهما الجنابة » [٤].
وقال الشافعي في الآخر : تجب الطهارة إلا مع خوف التلف ـ وبه قال أحمد بن حنبل ، وهو مروي عن عطاء ، والحسن البصري [٥] ـ لقول ابن عباس في قوله تعالى ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ) [٦] إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله ، أو قروح ، أو جدري فيجنب ، ويخاف أن يغتسل فيموت ، يتيمم بالصعيد [٧]. وهو يدل من حيث المفهوم.
[١] المائدة : ٦.
[٢] المجموع ٢ : ٢٨٥ ، مغني المحتاج ١ : ٩٢ ـ ٩٣ ، شرح فتح القدير ١ : ١٠٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٤٨ ، المنتقى للباجي ١ : ١١٠ ، المغني ١ : ٢٩٥ ، الشرح الكبير ١ : ٢٧٢.
[٣] المائدة : ٦.
[٤] التهذيب ١ : ١٨٥ ـ ٥٣٣.
[٥] المغني ١ : ٢٩٥ ، الشرح الكبير ١ : ٢٧٢ ، المجموع ٢ : ٢٨٦ ، شرح فتح القدير ١ : ١٠٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٤٨.
[٦] المائدة : ٦.
[٧] سنن البيهقي ١ : ٢٢٤ ، سنن الدار قطني ١ : ١٧٧ ـ ٩.