تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢ - حكم الحامل إذا ماتت وولدها حي وبالعكس
والأقرب نزع الجلود والحديد عنه ـ وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد [١] ـ لأن النبيّ ٧ أمر في قتلى أحد بأن ينزع عنهم الجلود والحديد ، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم [٢].
وقال مالك : لا ينزع عنه فرو ، ولا خف ، ولا محشو [٣] ، لعموم قوله ٧ : ( ادفنوهم بثيابهم ) [٤] وهو ممنوع فإن العرف ظاهر في إطلاق الثوب على المنسوج.
تذنيب : الخف لا يدفن معه ولا الفرو ، فإن أصابهما الدم دفنا معه عند بعض علمائنا [٥] ، وبه رواية ضعيفة السند [٦] ، ومنع منه آخرون [٧].
مسألة ٢٥٥ : إذا مات ولد الحامل أدخلت القابلة ، أو من يقوم مقامها ، أو الزوج ، أو غيره عند التعذر يده في فرجها وقطع الصبي وأخرجه قطعة قطعة لأن حفظ حياة الأم أولى من حفظ بنية الميت.
ولقول الصادق ٧ : « قال أمير المؤمنين ٧ في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه إذا لم يتفق له [٨] النساء » [٩].
[١] المجموع ٥ : ٢٦٧ ، شرح فتح القدير ٢ : ١٠٧ ، بدائع الصنائع ١ : ٣٢٤ ، المغني ٢ : ٤٠٠ ، الجامع الصغير للشيباني : ١١٩.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٤٨٥ ـ ١٥١٥ ، مسند أحمد ١ : ٢٤٧ ، سنن البيهقي ٤ : ١٤.
[٣] المدونة الكبرى ١ : ١٨٣ ، المجموع ٥ : ٢٦٧ ، المغني ٢ : ٤٠٠.
[٤] سنن ابن ماجة ١ : ٤٨٥ ـ ١٥١٥ ، مسند أحمد ١ : ٢٤٧ ، سنن البيهقي ٤ : ١٤ نقلا بالمعنى.
[٥] منهم ابن إدريس في السرائر : ٣٣ وابن حمزة في الوسيلة : ٦٣ وسلار في المراسم : ٤٥.
[٦] الكافي ٣ : ٢١١ ـ ٢١٢ ـ ٤.
[٧] منهم الطوسي في المبسوط ١ : ١٨١ ، والنهاية : ٤٠ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٥٥ والمحقق في المعتبر : ٨٤.
[٨] في المصدر : إذا لم ترفق به.
[٩] التهذيب ١ : ٣٤٤ ـ ١٠٠٨.