تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - استحباب جعل شيء من القطن بين أليتي الميت
مسألة ١٦٩ : ويستحب أن يطيب الكفن بالذريرة ـ وهي الطيب المسحوق ـ قال بعض علمائنا : إنها نبت يعرف بالقمحان [١] ، وعلى الاستحباب إجماع أهل العلم ، وقال الصادق ٧ : « وتبسط اللفافة طولا ، ويذر عليها من الذريرة » [٢].
ويستحب أن يكتب على الحبرة والقميص واللفافة والجريدتين : انه يشهد الشهادتين ، ويسمي الأئمة : واحدا واحدا ، لأن الصادق ٧ كتب في حاشية كفن ولده إسماعيل « إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله » [٣] ويكون ذلك بتربة الحسين ٧ ، فإن تعذر فبالإصبع ، ويكره أن يكتب بالسواد.
مسألة ١٧٠ : يستحب أن يجعل بين أليتيه شيء من القطن المنزوع الحب لئلا يخرج منه شيء ، واختلف في كيفيته ، فقال الشيخ : يحشى القطن في دبره [٤]. وقال ابن إدريس : يوضع على حلقة الدبر من غير حشو [٥].
وقال الشافعي : ثم يدخله بين أليتيه إدخالا بليغا ويكثر ذلك [٦].
وقال أصحابه : ليس المراد إدخال القطن في دبره ، بل بين أليتيه ، والمبالغة يريد الإيصال إلى الحلقة [٧] وهو الأحوط [٨] عندي احتراما للميت ،
[١] هو المفيد في المقنعة : ١١ ، وابن إدريس في السرائر : ٣٢.
[٢] التهذيب ١ : ٣٠٥ ـ ٨٨٧.
[٣] التهذيب ١ : ٢٨٩ ـ ٨٤٢.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ١٧٩.
[٥] السرائر : ٣٢.
[٦] الام ١ : ٢٨١ ، مختصر المزني : ٣٦ ، الوجيز ١ : ٧٤ ، المجموع ٥ : ٢٠٠.
[٧] المجموع ٥ : ٢٠٠ ـ ٢٠١.
[٨] في نسخة ( م ) : الأجود.