تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨ - فروع
ما يكفيه لوضوئه للصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمم؟ قال : « يتيمم ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور » [١].
وقال الحسن البصري : إذا كان معه من الماء ما يغسل به وجهه ويديه غسلهما ولا يتيمم ، وبه قال عطاء ، وزاد عليه فقال : لو وجد من الماء ما يغسل به وجهه غسله ومسح كفيه بالتراب لأن الماء هو الأصل وهو أولى من التراب ، فإذا أجزأه التراب في الوجه واليدين فالماء أولى [٢].
وهو غلط لأن التيمم طهارة كاملة ، ولهذا لا يلزمه مسح سواهما بالتراب مع قدرته عليه ، بخلاف غسل الوجه واليدين فإنه بعضها فلا ينوب مناب جميعها.
فروع :
أ ـ قال أصحابنا : لا يجب استعمال الماء ـ وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود ، والمزني ، وأحمد ، والشافعي في أحد القولين [٣] ـ لأن هذا الماء لا يطهره فلا يلزمه استعماله كالنجس ، وللخبر عن الصادق ٧ [٤]. والآخر : يجب ـ وبه قال عطاء ، والحسن بن صالح ، وأحمد [٥] ـ لأنه قدر على البعض فيجب ، إذ الأمر بالجميع يستلزم البعض كالسترة وإزالة النجاسة ، ولأنه تعالى شرط عدم ما يسمى ماء [٦] ،
[١] التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٦.
[٢] حلية العلماء ١ : ١٩٧.
[٣] المجموع ٢ : ٢٦٨ ، فتح العزيز ٢ : ٢٢٣ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١١٣ ، احكام القرآن للجصاص ٢ : ٣٧٤ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٠ ، تفسير القرطبي ٥ : ٢٣٠ ، المنتقى للباجي ١ : ١١٥ ، المغني ١ : ٢٧٠ ، الشرح الكبير ١ : ٢٨١.
[٤] التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٦.
[٥] المغني ١ : ٢٧٠ ، المجموع ٢ : ٢٦٨.
[٦] المائدة : ٦.